بلطجية عنيفون وتحية نازية.. الفاشيون يتظاهر دون عقاب في باريس

المصدر: الجزيرة

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2025-05-11 09:00:22

تظاهر ألف ناشط من الفاشيين الجدد تحت أعين الشرطة اليقظة بوجوه مغطاة غالبا، تظللهم سحابة من الأعلام المزينة بالصلبان السلتية وبعضهم يحمل رموزا نازية جديدة، مما أزعج سكان الدائرة السادسة في باريس.

تظاهر ألف ناشط من الفاشيين الجدد تحت أعين الشرطة اليقظة بوجوه مغطاة غالبا، تظللهم سحابة من الأعلام المزينة بالصلبان السلتية وبعضهم يحمل رموزا نازية جديدة، مما أزعج سكان الدائرة السادسة في باريس. اهتمت صحيفة ليبيراسيون وموقع ميديابارت بهذا الخبر، فجاء عنوان الأولى "بلطجية عنيفون وتحية نازية: اليمين المتطرف يتظاهر في باريس هذا السبت"، وكان عنوان الموقع "في باريس يتظاهر الفاشيون الجدد دون عقاب".اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الشرطة الإسرائيلية تعتقل فلسطينيين لأنهم أبلغوا عن اعتداء مستوطنينlist 2 of 2صحف عالمية: الخطة الإسرائيلية لتوزيع المساعدات بغزة كارثية وترامب يثير قلق نتنياهوend of list وقالت ليبيراسيون إن العديد من المارة لم يصدقوا ما يرونه من موكب يميني متطرف ذي طابع ميليشياوي، حيث بدأ مئات من الناشطين من اليمين المتطرف التحرك في صفوف، محاطين من مسافة بعيدة بالشرطة، ولكن قبل كل شيء بجهاز أمني من البلطجية، معظمهم مقنعون. تحية نازية وفي ختام هذا العرض السنوي الذي تنظمه لجنة 9 مايو/أيار، تكريما للناشط القومي الشاب سيباستيان ديزيو الذي سقط من سطح في الدائرة السادسة أثناء محاولته الهروب من الشرطة بعد مظاهرة ضد "الإمبريالية الأميركية" نظمها اتحاد طلاب اليمين الفرنسي المتطرف عام 1994، اجتمع بعض شخصيات الحركة في ساحة خاصة بمبنى في شارع شارترو بالدائرة السادسة. مسيرة النازيون الجدد أمس في فرنسا (ليبيراسيون) وبعيدا عن الأنظار، مد المشاركون أذرعهم على التوالي بالتحية النازية -حسب صور الأحداث التي حصلت عليها الصحيفة- وذلك بحضور نخبة الحركة، مثل مارك دي كاكيراى فالمينير (26 عاما) المشهور بالعنف، وهو زعيم "القوميين الثوريين" الفرنسيين ومجموعتهم الرائدة التاريخية، حزب الوحدة والديمقراطية، وجان أوديس جانات ورافائيل أيما المتعاون السابق مع نائب رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي، وأشخاص من مختلف مناطق فرنسا، وأجانب من إسبانيا وألمانيا، وإيطاليا. إعلان وأشارت الصحيفة إلى توتر الجو، حيث يتوقف المارة على الأرصفة مذهولين، ومنهم من يسارع إلى المغادرة ومنهم يصرخ معبرا عن اشمئزازه وخجله، وقد ألقت الشرطة القبض على شابين قاما بتحية الموكب للتحقق من هويتهما. في هذا الجو هتف مجموعة من الأشخاص بشعارات مناهضة للفاشية، يقول آرثر (25 عاما) وهو من سكان الحي "قبل يومين احتفلنا بذكرى 8 مايو/أيار 1945، واليوم نرى النازيين الجدد يسيرون في شوارع باريس. الأمر يصدمني"، وتصرخ مجموعة من الشباب جاءوا للمشاركة في المظاهرة المضادة للفاشية التي حظرتها السلطات "الأمر الأكثر إثارة للصدمة هو حقيقة أن الشرطة تدافع عنهم". بعد نزول الموكب في شارع مونبارناس، اندلعت حوادث عند سفح البرج -كما تقول لصحيفة- وكان مناهضو الفاشية ينتظرون هناك ليرددوا الشعارات، وسط حضور كبير للشرطة، وسمع دوي انفجارات، حيث تم إلقاء الألعاب النارية والمفرقعات باتجاه موكب اليمين المتطرف، لكن دون أن تصيبه. مناهضون للفاشية وقال ميديبارت إن المتظاهرين تمكنوا من السير بشكل سلمي في شوارع باريس في صمت على إيقاع طبلتين، ولكن وسط صيحات استهجان من المارة الذين أغضبهم هذا الوجود الفاشي الجديد في شوارع العاصمة، وواجه أفراد جهاز الأمن، الذين وصفوا "بالنازيين" و"الفاشيين"، صعوبة في تطبيق التعليمات التي وضعتها المنظمة، بضرورة "عدم الاستجابة للاستفزازات".   وبعد ساعتين من التجوال، وصل الموكب إلى حافة شارع شارترو، المكان الذي توفي فيه سيباستيان ديزيو، وكاد مارك دي كاكيراى فالمينييه أن يسلك الطريق الخطأ لولا توجيه بعض الصحفيين له في الاتجاه الصحيح، ولم تتمكن الصحافة من حضور مراسم التأبين التي أقيمت للناشط في الساحة الداخلية للمبنى الذي سقط فيه. وبينما كانت مجموعات من الناشطين تقترب من الباب في صفوف، كان نحو خمسين ناشطا مناهضا للفاشية ينشدون "نحن جميعا مناهضون للفاشية"، وقد أبقتهم أجهزة الأمن على مسافة منهم في زاوية الشارع، وانتهى الأمر بإجلاء المتظاهرين المضادين، للسماح للنشطاء الفاشيين الجدد بغناء أغنيتهم. إعلان وذكرت ليبيراسيون بأن المتطرفين اتبعوا نفس الطقوس على مدى ثلاثين عاما، وساروا إلى شارع شارترو المذكور في ذكرى وفاة سيباستيان ديزيو، عندما أسست الجبهة الوطنية للشباب، وحزب الاتحاد الديمقراطي بشكل مشترك لجنة 9 مايو/أيار التي أعطت اسمها للحدث.

رجوع إلى المقالات