المصدر: القدس العربي
التصنيف: سوريا
تاريخ النشر: 2026-06-09 20:09:09
<p><img width="900" height="537" src="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/shutterstock_2478909579.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/shutterstock_2478909579.jpg 900w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/shutterstock_2478909579-768x458.jpg 768w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/shutterstock_2478909579-296x178.jpg 296w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/shutterstock_2478909579-300x179.jpg 300w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/shutterstock_2478909579-128x76.jpg 128w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/shutterstock_2478909579-32x19.jpg 32w" sizes="(max-width: 900px) 100vw, 900px"></p>في الدول المستقرة، يُفترض أن يكون القانون نقطة وضوح لا نقطة غموض؛ مرجعية تنظم العلاقة بين الدولة والاقتصاد، وتمنح الأفراد والمؤسسات قدرة على التنبؤ بالحقوق والالتزامات ومسار القرارات. لكن في البيئات التي تمر بتحولات عميقة، لا يعود القانون مجرد نص مكتوب، بل يتحول إلى جزء من منظومة أكثر تعقيداً، تتداخل فيها الاعتبارات الإدارية والمؤسسية والسياسية […]
في سوريا اليوم، تواجه التشريعات الاقتصادية والاستثمارية تحدياً كبيراً يتمثل في الفجوة بين النص القانوني وتطبيقه العملي. فبينما تصدر قوانين جديدة، غالباً ما تصطدم بـ"التعليمات التنفيذية" و"القرارات الوزارية" اللاحقة، والتي تضيف قيوداً وتفسيرات تُفرغ القانون الأصلي من مرونته أو تزيد الأعباء الإجرائية. هذا التعدد في مستويات التفسير والتباين في آليات التطبيق يجعل البيئة القانونية غير قابلة للتنبؤ. لم يعد المستثمر يسأل "ماذا يقول القانون؟" بل "كيف سيُطبق؟ ومن يملك القرار النهائي؟". يشير حقوقي سوري إلى أن هذه الإشكالية تنبع من أنماط إدارية متراكمة تفضل التفسيرات الأكثر تقييداً، مما يؤثر سلباً على المزاج الاستثماري العام. التحدي الحقيقي ليس في إصدار المزيد من القوانين، بل في بناء قدرة مؤسسية لتطبيقها بوضوح وثبات واتساق، لخلق بيئة يمكن الوثوق بها.