المصدر: الجزيرة
التصنيف: سوريا
تاريخ النشر: 2026-06-08 18:12:12
بينما تمضي سوريا في إعادة بناء مؤسساتها السياسية والعسكرية بعد سقوط نظام الأسد، يعود ملف العلاقة بين الدولة والأكراد إلى واجهة المشهد بوصفه أحد أكثر الملفات تعقيدا في مرحلة ما بعد الحرب.
برنامج "للقصة بقية" استعرض المسار الطويل لعلاقة الكرد بالدولة السورية، من التهميش إلى محاولات الاعتراف بحقوقهم وخصوصيتهم الثقافية. بدأت القضية عام 1962 بإحصاء استثنائي في الحسكة جرد نحو 120 ألف كردي من الجنسية، وتلاها مشروع "الحزام العربي" الذي سعى لتغيير ديموغرافي. مع انسحاب القوات الحكومية عام 2012، برزت الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي سيطرت على ربع مساحة سوريا بدعم دولي. بعد سقوط نظام بشار الأسد، واجهت "قسد" واقعًا جديدًا. اتفاق 10 مارس 2025 للاندماج العسكري والسياسي تعثر، لكن دمشق أصدرت المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2026. هذا المرسوم منح الجنسية لمئات الآلاف من الكرد، واعترف باللغة الكردية، وأقر عيد النوروز عطلة رسمية، في خطوة وصفتها دمشق بأنها دليل على رغبة الدولة في بناء حلول قائمة على المواطنة والمساواة. لكن الخلافات لا تزال قائمة حول تمثيل الكرد في مجلس الشعب الجديد، حيث ترى قوى كردية أن الآلية الحالية لا تعكس وزنهم الحقيقي وتطلعاتهم السياسية. يبقى السؤال: هل تنجح سوريا الجديدة في بناء عقد وطني جامع يتسع للجميع، أم يظل إرث العقود الماضية يلقي بظلاله على المستقبل؟