جبهة اليمن تعود للواجهة: الحوثيون يجددون قصف إسرائيل ويغلقون باب المندب أمام سفنها

المصدر: القدس العربي

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2026-06-08 16:45:17

<p><img width="730" height="430" src="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/02-1.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/02-1.jpg 730w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/02-1-300x177.jpg 300w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/02-1-128x75.jpg 128w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/06/02-1-32x19.jpg 32w" sizes="(max-width: 730px) 100vw, 730px"></p>صنعاء – «القدس العربي»: في خطوة تُنذِر بجولةٍ جديدةٍ من التصعيد الإقليمي، أعلنتْ جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) في اليمن، استئناف هجماتها الصاروخية ضد أهداف في إسرائيل، مترافقة مع استئناف فرض «حظر شامل» على الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر. وجاء هذا الإعلان عقب رصد الجيش الإسرائيلي لصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، ليُعيد فتح جبهة البحر […]

العنوان: جبهة اليمن تعود للواجهة: الحوثيون يجددون قصف إسرائيل ويغلقون باب المندب أمام سفنها صنعاء – «القدس العربي»: في خطوة تُنذِر بجولةٍ جديدةٍ من التصعيد الإقليمي، أعلنتْ جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) في اليمن، استئناف هجماتها الصاروخية ضد أهداف في إسرائيل، مترافقة مع استئناف فرض «حظر شامل» على الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر. وجاء هذا الإعلان عقب رصد الجيش الإسرائيلي لصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، ليُعيد فتح جبهة البحر الأحمر على مصراعيها بالتزامن مع تجدد الغارات المتبادلة بين طهران وتل أبيب. وتحت مظلة «مواجهة التصعيد بالتصعيد»، وضمن مبدأ «وحدة الساحات»، دفع الحوثيون بورقتهم البحرية والصاروخية مجدداً إلى واجهة الصراع الإقليمي، في سياقٍ يفتح الباب على احتمالات عديدة قد يذهب إليها التصعيد في المنطقة. وأعلنتْ جماعة «أنصار الله»، أمس الإثنين، إطلاق دفعة صاروخية استهدفت أهدافاً حساسة في منطقة يافا (تل أبيت)، مع إعلان حظر شامل للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر. وبهذا الإعلان، يُنهي الحوثيون فترة الهدوء النسبي واستئناف الدخول بفاعلية في موجة التصعيد العسكري الأخيرة التي تشهدها المنطقة. وأوضح المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيانٍ، أن قواتهم قامت بإطلاق دفعة صاروخية استهدفت أهدافًا حساسة للعدو الإسرائيلي في منقطة يافا المحتلة، وحققت أهدافها بدقة. وأعلن «حظرَ الملاحةِ البحريةِ بشكلٍ كاملٍ وتامٍّ على العدوِّ الإسرائيليِّ في البحرِ الأحمرِ»، معتبرًا «أنَّ كلَّ تحركاتِ العدوِّ أصبحتْ هدفاً عسكرياً لقواتِنا المسلحةِ من لحظةِ إعلانِ هذا البيانِ». وشدد على أنهم سيواجهون «التصعيدَ بالتصعيدِ، وإنَّ عملياتِنا العسكريةَ ستكونُ متصاعدةً بما يواكبُ الأحداثَ والمعركةَ والاشتراكَ مع محورِ الجهادِ والمقاومةِ». وأكّد «أنَّنا لنْ نقفَ مكتوفي الأيدي أمامَ الحصارِ الظالمِ على شعبِنا وشعوبِ محورِ الجهادِ والمقاومةِ في فلسطينَ وغزةَ وإيرانَ ولبنانَ والعراقِ، وأنَّ كلَّ محاولاتِ العدوِّ ستبوءُ بالفشلِ». كما أكّد «أنَّ عملياتِنا مستمرةٌ طالما استمرَّ العدوانُ والحصارُ علينا وعلى محورِ الجهادِ والمقاومةِ». وقال إن هذا يأتي «في إطارِ مبدأ وحدةِ الساحاتِ ومواجهةِ الأعداءِ، ورداً على العدوانِ الصهيونيِّ على لبنانَ وإيرانَ وغزة». وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن رصده إطلاق صاروخ من اليمن نحو الأراضي الإسرائيلية. فيما تحدثت ما تُعرف بالجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إنذار مبكر لسكان مناطق جنوب ووسط إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من اليمن، مشيرة إلى أن صفارات الإنذار دوت في منطقة تل أبيب الكبرى وسط إسرائيل وجنوبها بعد رصد صواريخ من اليمن. كما نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الجيش قوله باعتراض صاروخ أُطلق من اليمن. فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن مطار بن غوريون عاد إلى العمل بعد إطلاق الصاروخ. مواجهة معادلة الاستباحة وتعليقًا على العملية وأهدافها، قال نائب رئيس الهيئة الإعلامية لـ «أنصار الله»، نصر الدين عامر، «إن هذه العملية تأتي في إطار التزام اليمن والقوات المسلحة اليمنيّة بوحدة الساحات، وهذه المعادلة تواجه معادلة الاستباحة التي يفرضها العدو الإسرائيلي، الذي يقول إنه يريد أن يغيّر الشرق الأوسط ويُقيم إسرائيل الكبرى، ونحن ملتزمون ضمن هذه المعادلة التي من شأنها أن تحمي وتعزز وضع الأمة، وتكون المعادلة المهمة والصعبة أمام العدو الإسرائيلي». وأضاف «أن هذه العملية هي إسناد للشعب اللبناني والمقاومة اللبنانية، وهذا التزام أخلاقي على اليمن، والتزام ضمن محور الجهاد والمقاومة، وأيضًا إسنادًا للمقاومة الفلسطينية في غزة، وما تعانيه من حرب وخروقات مستمرة تؤكد عدم التزام العدو الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار، لا في لبنان ولا في غزة، وأيضًا لم يلتزم تجاه الجمهورية الإسلامية، وأيضًا العملية هي في مواجهة الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات طويلة، والأمريكي هو الأساس في هذا الحصار، وبدفع إسرائيلي، وتنفذه أطراف أخرى، وكذلك الحصار المفروض على إيران ومختلف الساحات». وقال إن «هذه العناوين العامة التي جاءت العمليات اليمنية من أجلها بدءًا من العمليات الصاروخية، وأيضًا أعلنت الحظر الكامل للسفن والملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، وهي مرشّحة للتصاعد وفقًا لمعطيات الميدان، سواء بالتصعيد تجاه اليمن أو أي تصعيد تجاه أي ساحة من ساحات المحور». وعن مواجهة التصعيد بالتصعيد، أوضح: «ما أُعلن هو إغلاق الملاحة أمام العدو الإسرائيلي، وهذه خطوة أولية، وفي حال صعّد الإسرائيلي سيتصاعد التصعيد من صنعاء، وكما كان في معادلة إسناد غزة كانت هناك السفن الإسرائيلية، ثم السفن الذاهبة إلى إسرائيل، ثم السفن التابعة للشركات التي تذهب إلى كيان العدو الإسرائيلي. وفي حال كانت هناك مشاركة في العدوان من أطراف أخرى، ونقصد هنا الأمريكي، ستكون هناك خطوات أخرى». وأضاف: «فيما يتعلق بالصواريخ تم إطلاق اليوم دفعة، وهي دفعة محدودة، ويمكن أن يكون هناك تصعيد أكبر، وهناك خطوات كبيرة، وتتناسب مع حجم التصعيد، سواء باتجاه اليمن أو أي ساحات أخرى». وقال إن «الكُلفة التي سيدفعها اليمن وكل دول المنطقة مقابل التخاذل أمام إسرائيل التي تقول إن لديها مشروع إسرائيل الكبرى، ستكون كبيرة. الكُلفة التي سندفعها في اليمن وغيرنا من الدول العربية والإسلامية ستكون كبيرة جداً. بمعنى أن يحولنا نتنياهو كغزة. هذا الثمن لا يمكن أن نتحمله، ولهذا نبادر لمواجهة هذا الخطر». وأضاف: «نحن لسنا ممن ينتظر العدو الإسرائيلي ليطرق بابنا، بل نذهب إليها ونطرق بابه أولاً. ونحن نعرف أنه بات في المنطقة، وأنه قريب منا. وإن كانت هناك أضرار أو مخاطر ستترتب على ذلك إلا أن الأضرار التي ستترتب على التراجع والتخاذل هي أكبر». إغلاق باب المندب فيما أوضح مساعد مدير دائرة التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع في حكومة «أنصار الله»، العميد عابد الثور، أن التصعيد اليمني، بدا بحظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، وسيستمر في فرض الحصار البحري على إسرائيل بموازاة استمرار الضربات الصاروخية والطيران المسيّر إسناداً للبنان وإسناداً للمحور. وقال لـ«القدس العربي»: «إذا استمر العدو الإسرائيلي في ضرباته على لبنان والإمعان في حربه على قطاع غزة، فإن الخطوات التصعيدية اليمنية سيرتفع سقفها بالتأكيد». وأضاف: «إسرائيل لن تستطيع أن تتحمل حصاراً كبيراً كهذا، كون مضيق هرمز مغلقاً أمامها، وبالتالي البوابتان الرئيستان في المنطقة أُغلقتا أمامها تمامًا، وهذا سيؤثر كثيرًا على إسرائيل، ولن تستطيع الاستمرار في المعركة أكثر». وفيما يتعلق باستعداد اليمن لتحمل كلفة هذه المواجهة، قال: «تحملنا كلفة المواجهات السابقة منذ 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وبيان القوات المسلحة كان واضحًا، ومعناه أننا سنتحمل كل تبعات الحرب، بما فيها قد تكون هناك ضربات إسرائيلية على اليمن، ونحن جاهزون لاستيعاب هذه الضربات. نعم قد يكون لها تأثير، لكن نحن قادرون على استيعاب هذه الضربات في المرحلة القادمة». استئناف بعد توقف وتُعد هذه العملية الأول للحوثيين ضد إسرائيل منذ شهرين على آخر عملية نفذتها قواتهم في السادس من أبريل/نيسان الماضي بالاشتراك مع الحرسِ الثوريِّ والقواتِ المسلحةِ للجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيرانَ والمقاومةِ الإسلاميةِ في لبنانَ، من خلال دفعةٍ من الصواريخِ المجنحةِ والطائراتِ المسيّرةِ استهدفتْ عدةَ أهدافٍ حيويةٍ وعسكريةٍ اسرائيلية في أمِّ الرشراشِ (إيلات) جنوبيَّ فلسطينَ المحتلة. ونقلًا عن «أنصار الله»، فإن «إجمالي العمليات العسكرية لإسناد غزة على مدى عامين بلغت 1,830 عملية، شملت صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة وزوارق حربية». وكان حظر الحوثيين للملاحة الإسرائيلية السابق قد استؤنف في مارس/ آذار 2025، عندما أعلنت «أنصار الله» استئناف حظر عبور السفن الإسرائيلية في منطقة العمليات المحددة بالبحرين الأحمر والعربي وباب المندب وخليج عدن، بدءاً من مساء 11 مارس، حتى فتح المعابر في قطاع غزة والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، بالتوازي مع استئناف عمليات القصف الصاروخي وبالطيران المسيّر في عمق الأراضي المحتلة؛ وهو الحظر الذي استمر حتى إعلان توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. واستمرت العمليات البحرية لقوات «أنصار الله» في استهداف السفن المتجهة إلى إسرائيل في سياق عملية الإسناد. وقال زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، في 8 أكتوبر، إن «عدد السفن المستهدفة في عمليات الإسناد بلغ 228 سفينة». وكثفت إسرائيل من هجماتها على اليمن، وشنت خلال العام 2025، 14 هجومًا، بين العاشر من يناير/كانون الثاني حتى 26سبتمبر/أيلول، شملت أهدافًا مدنية مختلفة عامة وخاصة، بالإضافة إلى استهداف اجتماع حكومي بصنعاء في 28 أغسطس/آب؛ ونجم عنه استشهاد رئيس حكومة حركة «أنصار الله»، أحمد غالب الرهوي، وتسعة وزراء ومسؤولين حكوميين اثنين، فيما أعلنت الجماعة في 16 أكتوبر/ تشرين الأول استشهاد رئيس هيئة الأركان، اللواء محمد عبد الكريم الغماري، وابنه وعدد من رفاقه. وأعلنت وزارة الصحة والبيئة في حكومة «أنصار الله» خلال أكتوبر الماضي أن عدد شهداء الغارات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية من المدنيين اليمنيين، بلغ 319 مواطنًا يمنيًا، منهم 38 طفلًا و23 امرأة، فيما جُرح 1357 آخرون، بينهم 197 طفلًا و96 امرأة. وقالت إن الرقم ينحصر في مَن وصلوا للمستشفيات والمرافق الصحية، منذ بدء إسنادهم لقطاع غزة. وكانت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين قد باركت في بيان أصدرته مساء الأحد «العملية التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية باستهداف كيان العدو الإسرائيلي رداً على استهداف العاصمة اللبنانية بيروت وتمادي الكيان في جرائمه بحق الشعب اللبناني». وقالت، في بيان: «إن زمن عربدة كيان العدو الإسرائيلي قد ولّى، وإن هذا الكيان المجرم لا يفهم إلا لغة القوة».

رجوع إلى المقالات