الصين تتفوق على إيلون ماسك بإطلاق أول شريحة دماغ تجارية في العالم

المصدر: الشرق الأوسط (النسخة العربية)

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2026-06-08 14:55:48

الصين تطلق أول شريحة دماغ تجارية (NEO) لعلاج الشلل ومنافسة «نيورالينك»، وسط آمال طبية ومخاوف من الخصوصية وقرصنة الدماغ وسباق عالمي مع ماسك حالياً.

العنوان: الصين تتفوق على إيلون ماسك بإطلاق أول شريحة دماغ تجارية في العالم في تطورٍ بارز داخل سباق التكنولوجيا العصبية، أعلنت الصين الموافقة على أول شريحة دماغ حاسوب مخصصة للاستخدام التجاري، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها عالمياً، وتضعها في موقع متقدم أمام مشاريع مشابهة تقودها شركات أميركية، أبرزها شركة «نيورالينك» التابعة لإيلون ماسك. وفقاً لموقع «نيويورك بوست». الجهاز الجديد، المعروف باسم «NEO»، هو أول زرع جراحي يجتاز التجارب السريرية بنجاح؛ ما يفتح الباب أمام تسويقه في المرحلة المقبلة، وسط توقعات بأن يدخل الاستخدام الواسع ضمن النظام الصحي الصيني، خاصة لعلاج الحالات العصبية، مثل الشلل وإصابات الحبل الشوكي. وتشير البيانات الأولية إلى أن التقنية تهدف إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي لدى المرضى، عبر تحويل الإشارات العصبية إلى أوامر رقمية، بما يسمح باستعادة بعض القدرات الحركية أو تحسينها. ورغم الطابع العلاجي المعلن، يرى خبراء أن هذه الخطوة تمثل بداية تحول أوسع نحو دمج الإنسان بالآلة، في إطار ما يُعرف بتقنيات تعزيز القدرات البشرية. (شاترستوك) في المقابل، يواصل إيلون ماسك الدفع بمشروع «نيورالينك»، الذي يهدف إلى تمكين المستخدمين من التحكم بالأجهزة الرقمية عبر التفكير، مع وعود مستقبلية بعلاج حالات فقدان البصر والشلل، وفتح آفاق جديدة للتفاعل بين الدماغ والتكنولوجيا. لكن هذا التقدم يرافقه جدل واسع حول المخاطر المحتملة، خصوصاً ما يتعلق بالأمن السيبراني وخصوصية البيانات العصبية؛ إذ يحذر مختصون من إمكانية الوصول إلى معلومات شديدة الحساسية مثل الأفكار والذكريات، بل وحتى التأثير على الإشارات العصبية. ويقول خبراء إن أي اختراق محتمل لهذه الأنظمة قد لا يهدد البيانات فقط، بل قد يؤثر على القدرات الإدراكية والحركية للمستخدمين؛ ما يجعل القضية أكثر تعقيداً من أي تقنية رقمية سابقة. من جهة أخرى، يشير مستثمرون في قطاع التكنولوجيا إلى أن العالم يتجه بسرعة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالدماغ البشري، مع توقعات بنمو سوق واجهات الدماغ الحاسوب من نحو 490 مليون دولار حالياً إلى 1.7 مليار دولار بحلول عام 2035. وتُظهر التجارب السريرية الأولية نتائج مشجعة، حيث تم اختبار الجهاز على عشرات المرضى الذين سجل بعضهم تحسناً تدريجياً في القدرة على التحكم بالأجهزة عبر الإشارات العصبية. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تبقى التحديات التقنية والأخلاقية كبيرة، خصوصاً فيما يتعلق بسلامة الدماغ وحقوق الملكية الفكرية للبيانات العصبية، إضافة إلى مخاطر الاستخدام غير المشروع. وبينما تتسارع المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في هذا المجال، يبدو أن العالم يقترب من مرحلة جديدة، يصبح فيها الدمج بين الإنسان والتكنولوجيا واقعاً ملموساً، يفتح آفاقاً علاجية واسعة، لكنه في الوقت ذاته يطرح أسئلة عميقة حول حدود هذا الاندماج ومستقبل الوعي الإنساني ذاته. if (isMobileDevice()) { document.write(""); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

رجوع إلى المقالات