موجات فوق صوتية موجهة للدماغ تُبشر بأمل جديد لمرضى باركنسون

المصدر: القدس العربي

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2026-05-30 19:36:38

<p><img width="900" height="537" src="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/shutterstock_1243951675.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/shutterstock_1243951675.jpg 900w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/shutterstock_1243951675-768x458.jpg 768w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/shutterstock_1243951675-296x178.jpg 296w" sizes="(max-width: 900px) 100vw, 900px"></p>واشنطن ـ «القدس العربي»: توصَّل علماء إلى إجراء طبي من شأنه أن يبث الأمل بشكل واسع في مرضى «باركنسون»، حيث استخدم الأطباء الموجات فوق الصوتية بشكل ناجح من أجل السيطرة على التشنجات والآلام والحركات اللاإرادية التي يعاني منها المصابون بهذه المرض. وبحسب تقرير نشره موقع «ساينس نيوز» العلمي المتخصص، واطلعت عليه «القدس العربي»، فقد وافقت […]

العنوان: موجات فوق صوتية موجهة للدماغ تُبشر بأمل جديد لمرضى باركنسون واشنطن ـ «القدس العربي»: توصَّل علماء إلى إجراء طبي من شأنه أن يبث الأمل بشكل واسع في مرضى «باركنسون»، حيث استخدم الأطباء الموجات فوق الصوتية بشكل ناجح من أجل السيطرة على التشنجات والآلام والحركات اللاإرادية التي يعاني منها المصابون بهذه المرض. وبحسب تقرير نشره موقع «ساينس نيوز» العلمي المتخصص، واطلعت عليه «القدس العربي»، فقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على النسخة الأولى من العلاج لبعض مرضى باركنسون في عام 2018، وقد أظهرت العديد من التجارب السريرية الرئيسية نتائج إيجابية، ولاحقاً لذلك فقد استطاع العلماء إيجاد نسخة أحدث وأكثر نجاحاً من العلاج. وتمت الموافقة على النسخة الجديدة في عام 2025، وهي تُوسّع نطاق العلاج ليشمل هدفاً جديداً في الدماغ يبدو أنه يُخفف ليس فقط الرعاش، بل أيضاً أعراضاً حركية أخرى، بما في ذلك البطء والتصلب، والأكثر من ذلك، أصبح بالإمكان الآن تطبيق العلاج على نصفي الدماغ، مما يوفر راحة للجسم بأكمله. وخضع عدد قليل فقط حتى الان للعلاج الجديد المسمى «الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة»، حيث خضع ما يُقدّر بنحو 50 إلى 60 شخصاً فقط لهذه الجراحة في جامعة أوريغون للصحة والعلوم «OHSU»، حيث تُحجز مواعيد العلاج لأشهر مُسبقاً. ويقول جراح الأعصاب دانيال كليري، الذي ساهم في قيادة جهود استخدام الموجات فوق الصوتية المركزة في جامعة أوريغون للصحة والعلوم: «يبدأ الناس العلاج وهم غير مصدقين. لكن الفرق بين ما قبل العلاج وما بعده قد يكون مذهلاً». وتشير البيانات المستقاة من تجربة سريرية لم تُنشر بعد، شملت 40 شخصاً، إلى أن تطبيق العلاج على نصفي الدماغ يُحسّن أعراض الإعاقة الحركية لدى المرضى بمعدل الثلث تقريباً. وذلك مقارنةً بالأعراض التي تظهر عندما لا يتناول المرضى أي أدوية. وبعد ثلاثة أشهر شعر 86 في المئة من المشاركين في الدراسة بتحسن عام في أعراض مرض باركنسون لديهم. ويعاني العديد من المرضى الذين يعالجهم كليري من الرعاش لسنوات، بل لعقود. وعندما يخرجون من العملية وينظرون إلى أيديهم، يندهشون من توقف ارتعاشها. ويضيف كليري: «تتأثر العائلات بشدة.. يتأثر المرضى عاطفياً، ونتأثر نحن أيضاً. إنه أمر جلل». ولا يزال العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة لمرض باركنسون غير متوفر على نطاق واسع، حيث يقول كليري إن المراكز الأكاديمية الكبيرة هي التي تمتلك الخبرة اللازمة لتطبيقه في الولايات المتحدة. ولأن هذه التقنية حديثة نسبياً، لا تزال هناك تساؤلات حول آثارها طويلة المدى. وكما هو الحال مع علاجات باركنسون الأخرى، يُخفف هذا الأسلوب الأعراض، لكنه لا يوقف أو حتى يبطئ من تلف الدماغ الناجم عن هذا المرض التنكسي العصبي. ومع ذلك، يُبشّر هذا الإجراء، الذي لا يتطلب جراحة في الرأس أو تخديراً أو فترة نقاهة في المستشفى، بحلٍّ واعد لتخفيف الأعراض الحادة لملايين المصابين بمرض باركنسون حول العالم. ويؤدي مرض باركنسون إلى موت مجموعة من الخلايا العصبية في عمق جزء من الدماغ يُسمى المادة السوداء. وتُنتج هذه الخلايا الدوبامين، وهو ناقل عصبي ضروري للحركة. ومن أكثر العلاجات شيوعاً دواء يُسمى ليفودوبا، والذي يُعيد بعضاً من الدوبامين المفقود. وتشمل الأدوية الأخرى كاربيدوبا، الذي يُعزز تأثير ليفودوبا، وأدوية أخرى تؤثر على نظام الدوبامين في الدماغ. ورغم أن هذه الأدوية قد تُساعد بشكل كبير، إلا أن مرض باركنسون مُستعصٍ، فمع تقدّم المرض، تقلّ فعالية الأدوية، وقد تُسبّب الجرعات المُتزايدة آثاراً جانبية مُنهكة، مثل الحركات اللاإرادية. وعندما يصل مرض باركنسون إلى مراحل مُتقدّمة، يلجأ بعض المرضى إلى علاج يُسمى التحفيز العميق للدماغ، ويُشبه هذا العلاج جهاز تنظيم ضربات القلب للدماغ، حيث يُحفّز نظام التحفيز العميق للدماغ المزروع الخلايا العصبية بطريقة تُخفّف الأعراض. ​​لكن بعض المرضى لا تناسبهم هذه الجراحة إما لعدم تمتعهم بصحة جيدة، أو لرفضهم زراعة أجهزة دائمة تتطلّب رعاية طبية مُستمرة. ويُمكن التغلب على بعض هذه المشاكل باستخدام الإجراء الطبي الجديد والمبتكر، وهو الموجات فوق الصوتية المُركّزة، وذلك باستخدام خوذة تُصدر 1024 شعاعاً من الموجات فوق الصوتية. وتدخل هذه الموجات الصوتية، وهي نفسها المُستخدمة في تصوير الأجنة بالموجات فوق الصوتية، إلى الرأس، وتخترق الجمجمة، وتتقاطع في نقطة مُحدّدة بدقة في عمق الدماغ. وخلال العملية، التي تستغرق أقل من ساعة، يستخدم الأطباء الحرارة الناتجة عن تقاطع هذه الموجات لإحداث تلف في الدماغ. ويقول بابلو فيلوسلادا، طبيب الأعصاب السريري في مستشفى ديل مار ببرشلونة، والذي يبحث في استخدام موجات فوق صوتية أقل كثافة لعلاج الخرف والتصلب المتعدد والتصلب الجانبي الضموري: «الموجات فوق الصوتية ليست سوى موجات ميكانيكية، تماماً كما لو ألقيتَ حجراً في بركة ماء». ويضيف أن هذه الموجات، من حيث المبدأ، قادرة على الوصول إلى أي مكان في الدماغ، مما يجعل طرق العلاج بالموجات فوق الصوتية واعدة لعلاج مختلف الأمراض العصبية والنفسية، مثل اضطرابات الأكل واضطرابات المزاج والألم المزمن. ويتابع: «يجب اختيار الهدف المناسب، والمريض المناسب، والدائرة المناسبة، والتحفيز المناسب. لا يزال هناك الكثير من الأبحاث التي يجب إجراؤها، لكن الإمكانات هائلة».

رجوع إلى المقالات