مجازر غزة في عيد الأضحى تُهيمن على شبكات التواصل… والعرب يبتهلون إلى الله بالفرج

المصدر: القدس العربي

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2026-05-30 19:32:10

<p><img width="900" height="537" src="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/20260527073208afpp-afp_b4666um.h.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/20260527073208afpp-afp_b4666um.h.jpg 900w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/20260527073208afpp-afp_b4666um.h-768x458.jpg 768w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/20260527073208afpp-afp_b4666um.h-296x178.jpg 296w" sizes="(max-width: 900px) 100vw, 900px"></p>لندن ـ «القدس العربي»: هيمَن عيد الأضحى المبارك على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، فيما التفت الكثيرون إلى المجازر الإسرائيلية التي ضربت قطاع غزة وجعلت الفلسطينيين ينشغلون بتشييع شهدائهم ولملمة أشلائهم. وسرعان ما أصبح «عيد الأضحى المبارك» أو «وقفة عرفة» على رأس الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، […]

العنوان: مجازر غزة في عيد الأضحى تُهيمن على شبكات التواصل… والعرب يبتهلون إلى الله بالفرج لندن ـ «القدس العربي»: هيمَن عيد الأضحى المبارك على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، فيما التفت الكثيرون إلى المجازر الإسرائيلية التي ضربت قطاع غزة وجعلت الفلسطينيين ينشغلون بتشييع شهدائهم ولملمة أشلائهم. وسرعان ما أصبح «عيد الأضحى المبارك» أو «وقفة عرفة» على رأس الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، فيما تداول الكثيرون عبارات المواساة مع الشعب الفلسطيني في غزة والذي واجه وما زال يواجه حرب إبادة واسعة منذ أكثر من عامين. وانشغل آلاف الفلسطينيين في اليوم الأول لعيد الأضحى في مراسم دفن شهداء سقطوا في غارة إسرائيلية دموية استهدفت حي الرمال غربي المدينة، ما حول أجواء العيد إلى مأتم وطني مهيب خيم على أزقة القطاع المنهك. وذكرت مصادر محلية أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف مبنى سكنياً في حي الرمال مساء الثلاثاء، أسفر عن استشهاد القيادي في كتائب القسام محمد عودة، كما لم يقتصر الاستهداف عليه وحده، بل أدى أيضاً إلى استشهاد زوجته واثنين من أبنائه، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاستهدافات المباشرة للمدنيين وعائلاتهم. واكتفى الصحافي الفلسطيني محمد هنية بالقول على شبكة «إكس» معلقاً: «غزة في أول أيام عيد الأضحى.. نار حارقة نتيجة قصف إسرائيلي وسط المدينة». أما الناشط الأردني بدر الحويان فكتب يقول: «ياربي فرجك على فلسطين وغزة وكل من ضاقت به الدنيا»، وأضاف في تدوينة ثانية معبراً عن حالة الحزن العامة: «أين اختفت تلك السعادة التي كانت تأتي قبل ليلة العيد والحماس لارتداء ملابس العيد لقد ماتت الحياة في قلوبنا ونحن في عز شبابنا؟». أما الناشط الفلسطيني عبود بطاح فكتب يقول: «في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وفي الوقت الذي يقدّم فيه المسلمون أضاحيهم ويتبادلون الزيارات وصلة الأرحام، تزف غزة شهيدها وقائدها محمد عودة (أبو عمر)، يا الله، وغزة التي حُرمت من كثيرٍ من مظاهر العيد، لم تقدّم أضاحي العيد، لكنها ما زالت تقدّم أغلى ما تملك من أرواح أبنائها وخيرة رجالها. اللهم تقبّل شهداءها في عليين، اللهم اربط على قلوب أهلها وذويهم، اللهم تقبّل، اللهم تقبّل». وكتب الناشط الأردني، والذي كان أسيراً في سجون الاحتلال الاسرائيلي لسنوات طويلة سلطان العجلوني: «في عيد الأضحى، نسأل الله أن يعيده على أمتنا بالعزة والوحدة، وأن تبقى الكرامة رايةً لا تنحني أمام ظلمٍ أو قهر. كل عام وأنتم بخير، وأمتنا أقرب للنصر، وأوطاننا أكثر كرامةً وإنسانية وحرية». وعلق الناشط الفلسطيني أدهم ابو سلمية: «هكذا هو الاحتلال المجرم لا يترك فرصة للناس للفرح، بينما تستعد غزة المحرومة من الحج للعام الثالث، المحروم أطفالها من فرحة ذبح أضاحيهم في بيوتهم، المحرومة من الحياة الكريمة.. بينما كانت تستعد لتصنع لنفسها بعضاً من الفرح في عيد الاضحى المبارك يصعد العدو من عدوانه وجرائمه ومجازره تحت سمع وبصر العالم الصامت الخانع مع الأسف». وأضاف في تدوينة ثانية: «في ليلة عيد الأضحى، يواصل الاحتلال ارتكاب مجازره في غزة بالقصف والنار، مستهدفاً المدنيين، فتُقتل النساء والأطفال حتى وهم يستعدّون للعيد ويتسوّقون له. وفي المقابل، يقف العالم الإسلامي متفرجاً على مشاهد القتل والدمار، حتى أصبح الصمت حاضراً في الموضع الذي يُنتظر فيه الموقف والكلمة والدعاء.. وعارٌ على أمةٍ بتاريخها وثقلها ومكانتها أن تقف صامتة أمام هذا القدر من القتل والمعاناة، فيما تواجه غزة وحدها هذا الألم الممتد.. وكما قال صاحب الكوفية: أنتم خصومنا أمام الله يوم القيامة». وكتب الصحافي والكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة مهنئاً بالعيد: «إلى مَن يعرفون معنى التضحية، ويحملون رسالة رموزها (شهداء وأسرى ومعتقلين وصابرين) ممن بذلوا الدماء والأموال والأعمار في سبيل الله. إليكم تحمل التهنئة بـ«عيد الأضحى» معناها. فللمناسبات روح ومعنىً ورسالة. تقبّل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير. وسلام الله عليكم إلى يوم الدين». أما الدكتور فايز أبو شمالة فكتب يقول: «الأمة التي تدفن شهداءها يوم العيد لا تموت، الشهيد محمد عودة قائد كتائب القسام، وزوجته، واثنان من أبنائه، ارتقوا شهداء يوم الصعود إلى جبل عرفات. وتمت زراعتهم في تراب فلسطين أول أيام عيد الأضحى». وعلق الإعلامي الأردني فراس الماسي: «بينما تتزين المدن الإسلامية بزينة عيد الأضحى، وترتفع تكبيرات العيد من المساجد والمنازل، يعيش أهل غزة عيدًا من نوعٍ مختلف.. عيدٌ تختلط فيه التكبيرات بأصوات القصف، وتغيب فيه فرحة الأطفال تحت أنقاض المنازل والخيام المحترقة.. وفي كل لحظة، يواصل الاحتلال الإسرائيلي قصف المدنيين بلا رحمة، في مشهدٍ يكشف حجم المأساة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان، بين الموت والجوع والنزوح، بينما يقف العالم عاجزًا أمام هذه المجازر المستمرة». ولفت رئيس الهيئة العالمية لأنصار النبي، والداعية المصري الدكتور محمد الصغير إلى تصريحات الرئيس التركي في صباح يوم عيد الأضحى والتي تناولت ما يجري في قطاع غزة، حيث كتب قائلاً: «تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بعد صلاة عيد الأضحى المبارك: أتمنى أن يعود عيد الأضحى بالخير على بلدنا وشعبنا والعالم الإسلامي والإنسانية، وأتقدم بأحرّ التهاني لكل من يستقبلون العيد بالحزن والألم والأسى في قلوبهم، لا سيما في غزة.. ما يجري في غزة يشكّل بالنسبة لنا موقفاً مختلفاً في هذا العيد، وأعتقد أن الظالم المسمّى نتنياهو سيتلقى الدرس اللازم أمام مسلمي العالم.. الأضحية تجسيد لمعنى التقارب، وقد اجتمع المسلمون في عرفات ورأينا هذه الوحدة». أما لما ساروكا فنشرت مقطع فيديو للمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بداية العيد، وكتبت تقول: «في يوم الحج الأكبر، في عيد الأضحى المبارك في أعظم أيام الله، في يوم النحر، أطفال محمد صلى الله عليه وسلم يُنحرون في غزة، وأشلاؤهم وأيديهم وأعينهم ولحومهم متناثرة على الأسفلت في شوارع غزة، شاهدوا لحوم أطفال المسلمين كيف تُطحن وتُمزق في غزة أمام ملياري مسلم». ونشر حساب قناة «تي آر تي» التركية مقطع فيديو لفلسطينيين في إحدى قبور القطاع، وكتب يقول: «فلسطينيون يجلسون عند قبور أحبّتهم في خان يونس مع أول أيام عيد الأضحى، حيث تحوّلت فرحة العيد إلى لحظات بكاء وحنين لذكرى الشهداء الراحلين الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة على قطاع غزة». أما أحمد أبو حمد فكتب يقول: «إجرام مستمر وكارثة إنسانية لا يمكن السكوت عنها. صواريخ الاحتلال الفتاكة تحوّل ليلة عيد الأضحى إلى كابوس مرعب لأطفال غزة الأبرياء. ما يمر به أهلنا كارثة حقيقية تستوجب التحرك». وقال الإعلامي المصري شريف منصور: «يقوم المجرمون في تل أبيب بذبح أهلنا في غزة ولبنان في أيام عيد الأضحي المبارك، لأنهم يعلمون علم اليقين أنهم في مأمن من أي رد فعل عربي أو إسلامي». أما الأستاذ الجامعي والأكاديمي العُماني الدكتور حمود النوفلي فكتب معلقاً: «يسرّني أن أتقدّم إليكم بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده عليكم وأنتم تنعمون بموفور الصحة والعافية. ونسأل الله النصر والتمكين لأمة الإسلام، وأن يكون العيد القادم مناسبةً نحتفل فيها بالانتصارات، وهزيمة قوى الشر والاستكبار والصهاينة ومواليهم وأذرعهم». وقال علي الحنائي: «لعنة الله على من يشاهد قتل الناس وهو كأنه أعمى، ويقول هل من مزيد، بماذا سوف تلاقوا ربكم؟ الأطفال أشلاء في أول أيام عيد الأضحى المبارك في غزة، حسبنا الله ونعم الوكيل». يشار إلى أن الإحصائيات الرسمية تتحدث عن أن الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع خلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف مصاب حتى الآن. كما وصلت نسبة الدمار في قطاع غزة إلى قرابة 90 في المئة، حيث تحولت أحياء كاملة إلى تلال من الركام والأنقاض. ورغم الحديث المتكرر عن تفاهمات لوقف إطلاق النار منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أنَّ الهجمات الإسرائيلية لا تزال تستمر بوتيرة عالية، مستهدفة مراكز الإيواء والمناطق السكنية المكتظة.

رجوع إلى المقالات