في ظل استمرار المواجهة الأمريكية – الإيرانية دول الخليج تقود جهود التهدئة لوقف التوترات المتصاعدة

المصدر: القدس العربي

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2026-05-30 19:13:01

<p><img width="900" height="537" src="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/HAM-4.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/HAM-4.jpg 900w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/HAM-4-768x458.jpg 768w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/HAM-4-296x178.jpg 296w" sizes="(max-width: 900px) 100vw, 900px"></p>الدوحة ـ «القدس العربي»: شهدت منطقة الخليج خلال الأسبوع الماضي حراكاً سياسياً ودبلوماسياً واسعاً، عكس حجم التوترات المتصاعدة في المنطقة، في ظل استمرار المواجهة الأمريكية الإيرانية وتداعياتها الأمنية على دول المنطقة، لا سيما بعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت الكويت، وما تبعها من إدانات خليجية وعربية وإسلامية ودولية. وبرزت دول الخليج، وفي مقدمتها قطر […]

العنوان: في ظل استمرار المواجهة الأمريكية – الإيرانية دول الخليج تقود جهود التهدئة لوقف التوترات المتصاعدة الدوحة ـ «القدس العربي»: شهدت منطقة الخليج خلال الأسبوع الماضي حراكاً سياسياً ودبلوماسياً واسعاً، عكس حجم التوترات المتصاعدة في المنطقة، في ظل استمرار المواجهة الأمريكية الإيرانية وتداعياتها الأمنية على دول المنطقة، لا سيما بعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت الكويت، وما تبعها من إدانات خليجية وعربية وإسلامية ودولية. وبرزت دول الخليج، وفي مقدمتها قطر كلاعب رئيسي في جهود خفض التصعيد وفتح قنوات الحوار، عبر سلسلة اتصالات ومشاورات سياسية مكثفة شملت قادة إقليميين ودوليين، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التوتر وتأثيراتها على أمن الطاقة والملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي العالمي. قطر.. دبلوماسية نشطة برزت الدوحة خلال الأيام الماضية كأحد أبرز الأطراف الخليجية المنخرطة في جهود الوساطة والتحرك الدبلوماسي لاحتواء التوترات الإقليمية، حيث أعلن الديوان الأميري القطري مشاركة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في اتصال هاتفي مشترك ضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدداً من القادة العرب والإقليميين. وشارك في الاتصال كل من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وملك الأردن عبد الله الثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس التركي رجب طيب اردوغان، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير. وتركزت المناقشات على سبل الحد من التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مع تأكيد القادة أهمية مواصلة التنسيق المشترك للحفاظ على السلم الإقليمي والدولي. وتلقى أمير قطر اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تناول تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، حيث شدد أمير قطر على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية والحوار بين مختلف الأطراف، فيما أشاد الرئيس الأمريكي بالدور القطري في دعم جهود الوساطة وتعزيز قنوات التواصل. كما أجرى أمير قطر اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحثا خلاله تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، حيث أكد أمير قطر أهمية الحلول السلمية والانخراط الإيجابي في مسار المفاوضات التي تسهم باكستان في تيسيرها. ولم يقتصر التحرك القطري على الاتصالات السياسية، بل امتد إلى المواقف الدبلوماسية المباشرة، إذ أدانت الدوحة بشدة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت الكويت، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة الخليجية وخرقاً واضحاً للقانون الدولي. وتشير التحركات القطرية إلى سعي الدوحة لترسيخ دورها كوسيط إقليمي فاعل، خاصة في الملفات المعقدة المرتبطة بالعلاقة بين واشنطن وطهران، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف. السعودية.. نجاح موسم الحج في السعودية، برز البعد الديني والتنظيمي ضمن المشهد الخليجي هذا الأسبوع، حيث أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مواصلة الجهود لخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وخلال كلمته في حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية وضيوف خادم الحرمين الشريفين، شدد ولي العهد السعودي على استمرار المملكة في تطوير منظومة الحج والعمرة، امتداداً لنهج الدولة السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود. سياسياً، واصلت الرياض تنسيقها بشأن جهود الوساطة الرامية لخفض التصعيد في المنطقة، عبر اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناول دعم الجهود الدبلوماسية واحتواء التوترات الإقليمية. الكويت.. تصعيد أمني كانت الكويت في قلب التطورات الأمنية الخليجية هذا الأسبوع، بعد تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لها بنجاح. وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن الاعتداءات الإيرانية تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة الكويتية وتهديداً مباشراً لأمن البلاد وسلامة المدنيين والمنشآت الحيوية. وشددت الكويت على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها وأمنها، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأثارت الهجمات موجة تضامن خليجية وعربية وإسلامية واسعة، عكست حجم القلق من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة. وأكدت الإمارات بدورها تضامنها الكامل مع الكويت، حيث شدد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، على حق الكويت في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها. ويعكس الموقف الإماراتي حرص أبو ظبي على وحدة الموقف الخليجي في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة. وواصلت سلطنة عُمان نهجها القائم على الدبلوماسية الهادئة والدعوة للحوار، حيث تلقى أمير قطر اتصالاً هاتفياً من السلطان هيثم بن طارق، جرى خلاله بحث تطورات الأزمة الإقليمية. وأشاد السلطان هيثم بالدور الذي تقوم به قطر لدعم الحوار وتهيئة الظروف للتوصل إلى حلول سلمية، فيما أكد الجانبان أهمية الوصول إلى تسوية تحفظ أمن المنطقة واستقرارها. إدانات عربية وإسلامية الهجمات التي تعرضت لها الكويت دفعت عدداً من المؤسسات العربية والإسلامية إلى إصدار مواقف حازمة، حيث أدانت جامعة الدول العربية «العدوان الإيراني» على الكويت، معتبرة أنه يقوض جهود خفض التصعيد في المنطقة. كما دان مجلس التعاون الخليجي استمرار الهجمات، مؤكداً دعمه الكامل للكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها. بدورها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي الاعتداءات، ووصفتها بأنها تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها وانتهاك واضح للقانون الدولي. وتعكس التحركات الخليجية المتسارعة خلال الأسبوع الماضي إدراكاً جماعياً لخطورة المرحلة الحالية، في ظل التداخل بين الأزمات الأمنية والسياسية والعسكرية في المنطقة. وبينما تسعى العواصم الخليجية إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة، تبدو الدبلوماسية الخليجية أمام اختبار بالغ التعقيد، يتطلب الحفاظ على التوازن بين التحالفات الدولية والمصالح الإقليمية، مع الاستمرار في دعم مسارات التهدئة والحوار كخيار وحيد لتجنب انفجار إقليمي واسع قد تتجاوز تداعياته حدود المنطقة.

رجوع إلى المقالات