الإعلام السوري المتعثر

المصدر: القدس العربي

التصنيف: سوريا

تاريخ النشر: 2026-05-29 20:09:11

<p><img width="730" height="438" src="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/Reyad.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/Reyad.jpg 730w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/Reyad-296x178.jpg 296w" sizes="(max-width: 730px) 100vw, 730px"></p>لم يكن يتوقع مخترع المطبعة يوهان غوتنبرغ عام 1553 أن اختراعه سيكون السبب في انطلاق أول وسيلة إعلامية جماهيرية: الصحافة. ففي عام 1636 أنشأ الفرنسي تيوفيل رونودو أول صحيفة باسم “لا غازيت”، أي بعد ثمانين عاما تقريبا من اختراع المطبعة. هذه المطبعة اصطحبها نابليون بونابرت معه في غزوه لمصر عام 1798 وهناك ولدت أول صحيفة […]

يروي تاريخ "الإعلام السوري المتعثر" رحلة الصحافة في سوريا عبر قرن ونصف، والتي اتسمت بالقيود والقمع في معظم فتراتها. بدأت الصحافة السورية في العهد العثماني بصحف رسمية مثل "سورية"، وواجهت رقابة مشددة ومنع تداول كلمات معينة، إضافة إلى محدودية الانتشار بسبب الأمية وضعف المواصلات. خلال فترة الانتداب الفرنسي، تطورت الصحافة وناصرت الثورة السورية عام 1925، لكنها ظلت عرضة للمصادرة والإغلاق من قبل السلطات الفرنسية. بعد استقلال سوريا عام 1946، شهدت البلاد "فترة ذهبية" للصحافة الحرة، حيث صدر أكثر من خمسين صحيفة ومجلة في فترة قصيرة. لكن هذه الحرية لم تدم طويلاً. منذ عام 1949، بدأت سلسلة الانقلابات العسكرية التي قمعت الحريات. وفي عام 1958، أدت الوحدة مع مصر إلى تأميم الصحافة وحظر جميع الأحزاب. مع انقلاب حزب البعث عام 1963، دخلت سوريا نفقًا مظلمًا، حيث أصبحت الصحافة حكرًا على الدولة (مثل صحيفتي البعث والثورة). استمر هذا القمع الشديد في عهدي حافظ وبشار الأسد، مع أمثلة على تكميم الأفواه والاعتداء على الصحفيين. يختتم النص بالإشارة إلى مرحلة جديدة بدأت نهاية عام 2024، حيث صدرت مدونة سلوك إعلامي وصحيفة "الثورة السورية" الرسمية. هناك عشرات الطلبات لترخيص صحف خاصة ما زالت قيد الدراسة، ويتطلع الشعب السوري إلى عهد من حرية الرأي والتعبير وتشكيل الأحزاب وبناء دولة ديمقراطية.

رجوع إلى المقالات