تهديد قاسم بإسقاط الحكومة اللبنانية يستدعي ردوداً من «الخارجية» الأمريكية

المصدر: القدس العربي

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2026-05-26 17:30:40

<p><img width="730" height="438" src="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/LEBANON2-4.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/LEBANON2-4.jpg 730w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/05/LEBANON2-4-296x178.jpg 296w" sizes="auto, (max-width: 730px) 100vw, 730px"></p>بيروت ـ «القدس العربي»: استمر التهديد الصادر عن أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم بإسقاط الحكومة محور ردود فعل سياسية، حيث نظر إليه البعض على أنه يحمل في طياته نية بالانقلاب على المؤسسات عبر توسّل الشارع وفائض القوة وليس من خلال الآليات الدستورية. غير أن اللافت كان مسارعة بعض الأطراف لدعم الحكومة بدءاً بوزير […]

العنوان: تهديد قاسم بإسقاط الحكومة اللبنانية يستدعي ردوداً من «الخارجية» الأمريكية بيروت ـ «القدس العربي»: استمر التهديد الصادر عن أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم بإسقاط الحكومة محور ردود فعل سياسية، حيث نظر إليه البعض على أنه يحمل في طياته نية بالانقلاب على المؤسسات عبر توسّل الشارع وفائض القوة وليس من خلال الآليات الدستورية. غير أن اللافت كان مسارعة بعض الأطراف لدعم الحكومة بدءاً بوزير الخارجية الامريكية ماركو روبيو الذي دان «بأشد العبارات دعوة «حزب الله» المتهورة إلى إطاحة حكومة لبنان المنتخبة ديمقراطياً»، ووصفها «بحملة متعمدة لزعزعة استقرار البلاد والحفاظ على نفوذه على حساب مستقبل الشعب اللبناني»، معتبراً «أن تهديدات الحزب بالعنف والإطاحة لن تنجح، وأن الحقبة التي كانت فيها جماعة إرهابية تحتجز أمة بأكملها رهينة أوشكت على نهايتها». التعاون الخليجي أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أن دول المجلس تعتبر «حزب الله» اللبناني «بكافة قادته وفصائله منظمة إرهابية»، مديناً تصريحاته بشأن البحرين. وقال البديوي في بيان، الاثنين، إن المجلس يدين «التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي لمملكة البحرين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة بحق من أجرموا في حق وطنهم، وثبت تورطهم في التخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني». وأشار إلى أن دول المجلس «تعتبر مليشيات «حزب الله»، بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابية، بموجب قرار اتخذته في العام 2016». وأضاف أن ذلك جاء على خلفية «استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك المليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها». وشدد البديوي على رفض المجلس «لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار الجمهورية اللبنانية وشعبها الشقيق، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيها». وتابع: «أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً». وجدد الأمين العام، دعم مجلس التعاون للخطوات «البناءة» التي تتخذها لبنان برئاسة جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية التي تتخذها الحكومة اللبنانية بقيادة رئيس الوزراء نواف سلام. وشدد على أهمية «دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للبنان وشعبه الشقيق». «حزب الله»: لتطبيق الطائف والمقاومة ليست خروجاً على الدولة… و«التعاون الخليجي: الحزب منظمة إرهابية والأحد، انتقد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الإجراءات التي اتخذتها سلطات البحرين بحق متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، معتبرا أن «اعتقال العلماء وقادة الرأي جزء من سقوط السلطة واستمرارها في ممارسة الظلم بحق أبناء شعبها». وجاءت تصريحات قاسم عقب إعلان وزارة الداخلية البحرينية، السبت، كشف تنظيم مرتبط بـ«الحرس الثوري» يتبنى فكر «ولاية الفقيه»، واعتقال 41 شخصا من عناصره. وقالت الداخلية إن الأجهزة الأمنية كشفت عن التنظيم بعد تحريات وتقارير أمنية وتحقيقات سابقة بمعرفة النيابة العامة «في قضايا التخابر مع جهات خارجية والتعاطف مع العدوان الإيراني السافر»، وفق ما نقلت وكالة أنباء البحرين. رجي: لبنان ممتن وقد أجرى وزير الخارجية يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بالأمين العام لمجلس التعاون، وأعرب عن» امتنان لبنان لمواقفه الداعمة للحكومة، ولمساندتها في المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان». وفي المواقف، رأت عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائبة غادة أيوب «أن كلام الشيخ نعيم قاسم بشأن الدعوة إلى اسقاط الحكومة في غير محله، فـ«حزب الله» مشارك في الحكومة وإذا كان لديه اعتراض عليها أو على المفاوضات التي تحصل في الولايات المتحدة، فكان يجب عليه أن يبادر بسحب وزرائه من الحكومة أولاقبل استهدافها». وأعربت عن اعتقادها «أن كلام قاسم تهديد يكشف مخطط «حزب الله» بالارتداد الى الداخل في حال لم تكن نتائج المفاوضات لصالحه». وعن مطلب إيران بوقف إطلاق النار في اتفاقها مع الولايات المتحدة، اعتبرت أيوب «أن إيران تحاول برسالتها أن تدغدغ شعور جمهور «حزب الله» بأنها لن تتخلى عن لبنان، ولكنه لم يفهم رسالتها بأنها لن تتخلى عنه عندما يكون ورقة في مشروعها لأنها في حاجة إلى هذه الورقة بعد أن خسرت كل أوراقها الباقية في المحور على طاولة المفاوضات». ووضع حزب الكتائب كلام قاسم عن إسقاط الحكومة في الشارع «في سياق الإصرار الايراني على تقويض استقلالية القرار اللبناني»، ورأى أن «الأجدى به لدى اعتراضه على أداء الحكومة وقراراتها، سحب وزرائه منها بدل اللجوء إلى تأجيج الفتن كما حصل في مغدوشة». وتوقف المكتب السياسي للكتائب «عند الرسالة التي وجّهها وزير خارجية إيران عباس عراقجي إلى الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم ورئيس مجلس النواب نبيه بري وفيها إصرار متعمد على ربط مسار المفاوضات الجارية في لبنان بإيران ومسارها التفاوضي»، معتبراً أن «ما حصل يثبت مجدداً أن إيران تتعامل مع لبنان كساحة، ومع الطائفة الشيعية كولي جبري عليها، وتخاطبهما عبر ذراعها العسكري الذي يستبيح لبنان واللبنانيين». الحركة: انفصام سياسي وعلّق أحد المشاركين في ثورة 17 تشرين واصف الحركة على موقف قاسم، بقوله «سنة 2019 لما الناس نزلت عالشارع وطالبت بإسقاط الحكومة بسبب الانهيار والفساد، اتّهمت الثورة بأنها «شغل سفارات» و«عملاء»، وحطّ «حزب الله» وقتها لاءات واضحة: ممنوع إسقاط الحكومة، ممنوع المسّ بالعهد، وممنوع التعرض للنظام»، وسأل «اليوم صار إسقاط الحكومة بالشارع حق مشروع؟». أضاف «المشكلة مش بتبدل المواقف السياسية، المشكلة بمعيار واحد للناس ومعيار آخر للحزب. إذا كان الشارع وقتها مؤامرة، كيف صار اليوم وسيلة ضغط مشروعة؟ وإذا كان إسقاط الحكومة يهدد البلد سنة 2019، كيف صار اليوم عملاً وطنياً؟». وختم «للأسف، ليس تناقضاً عادياً، بل هو انفصام سياسي كامل». تزامناً، اعتبر «حزب الله» في الذكرى المئوية لصدور الدستور اللبناني، «أن اللبنانيين يقفون أمام محطة مهمة في لحظة داخلية وإقليمية شديدة الحساسية، تفترض أكثر من أي وقت مضى التزام الدستور اللبناني، كما عدّل بعد اتفاق الطائف، كمرجع ملزم لتنظيم الخلاف بين اللبنانيين، وإدارة شؤون دولتهم، وصون وحدتهم وسيادتهم. ومغادرة زمن الانتداب والمفوضين السامين والوصايات الخارجية، لأن ذلك الزمن قد انتهى ولن يعود إلى لبنان بأي صورة أو عنوان». ورأى أن «لبنان، كما نص دستوره اليوم، وطنٌ نهائي لجميع أبنائه، واحدٌ أرضًا وشعبًا ومؤسسات، في حدوده المعترف بها دستوريًا ودوليًا. وهذه النهائية لا تعني مجرد تثبيت كيان جغرافي، بل تعني قبل ذلك وبعده قيام شراكة وطنية حقيقية بين جميع أبنائه، شراكة عادلة ومتوازنة، تحفظ الكرامات، وتصون الحقوق، وتعترف بالهواجس الوجودية للجماعات اللبنانية التي لا يجوز التعامل معها كمسألة فئوية أو مطلب سياسي عابر، بل كمسألة دستورية عليا تتصل بطبيعة الدولة، وبمعنى الشراكة، وبضمانات العيش الواحد». «حزب الله»: إصلاحات الطائف واعتبر أن «لبنان لا يمكن ان يكون وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه بالشعارات، بل بحماية أرضه وشعبه، وبإجماع وطني واضح على رفض الاحتلال والعدوان، وبالتمسك الكامل بحق اللبنانيين في الدفاع عن بلدهم وسيادتهم وكرامتهم خصوصًا ضد الاحتلال والأطماع الصهيونية الماثلة اليوم بوضوح. وبناءً على ذلك، فإن كل مشاريع التجزئة أو التقسيم أو الفدرلة أو التوطين، أيًا تكن عناوينها ومداخلها، يتأكد تعارضها مع جوهر الدستور اللبناني ومع فكرة لبنان الواحد لجميع أبنائه، الذي لا مكان لكيانات متقابلة في داخله، ولا كانتونات طائفية أو مناطق أمنية أو مشاريع انفصال مقنّع، من شأنها أن تحوّل التنوع اللبناني إلى ذريعة للتفكيك أو الاحتراب أو الاستقواء بالخارج، وتهدد وحدة الأرض والشعب والمؤسسات»، مشيراً إلى «أن التجربة اللبنانية أثبتت أن النظام الطائفي، لم يعد قادرًا على إنتاج دولة عادلة وفاعلة ومستقرة. ولذلك فإن الوفاء الحقيقي للدستور لا يكون بتجميد نصوصه أو التعامل الانتقائي معها، بل بتطبيق الإصلاحات الدستورية التي أقرّها اتفاق الطائف كاملةً، من دون انتقاص أو اجتزاء أو توظيف سياسي. وفي طليعة هذه الإصلاحات يأتي الهدف الوطني الواضح الذي نص عليه الدستور: إلغاء الطائفية السياسية، بوصفه مدخلاأساسيًا لتطوير العقد السياسي والاجتماعي، وضمان مشاركة عادلة وغير مجحفة لجميع اللبنانيين في إدارة وطنهم ومؤسساته». وأكد «حزب الله» أن «الدعوة إلى إلغاء الطائفية السياسية ليست دعوة إلى إلغاء الخصوصيات أو تجاوز الضمانات، بل هي دعوة إلى بناء دولة المواطنة العادلة، التي تطمئن الجميع، وتحفظ حقوق الجميع، وتمنع احتكار الدولة أو اختطافها أو تحويلها إلى أداة غلبة لطرف على آخر. فلا إصلاح حقيقيًا من دون شراكة حقيقية، ولا شراكة حقيقية من دون عدالة، ولا عدالة من دون تطوير جدي للنظام السياسي، بما ينسجم مع الدستور وروح الطائف ومقتضيات العيش الواحد»، لافتاً إلى «أن مقاومة الاحتلال والعدوان ليست خروجًا على الدولة ولا افتئاتًا على الدستور، بل حق وطني مشروع، محمي بمبادئ الدستور اللبناني وبالتزامات لبنان العربية والدولية، ولا يمكن لأي قرار سياسي أو حكومي أن يسلب شعبنا حقه الطبيعي في الدفاع عن أرضه، ولا أن ينزع المشروعية عن مقاومة الاحتلال. إن الدستور الذي يربط لبنان بمواثيق جامعة الدول العربية لا يمكن أن يقرأ بمعزل عن النصوص العربية التي تقر بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، بما في ذلك حقها في تحرير أرضها وصون سيادتها». واعتبر أنه «كما أن اتفاق الطائف، بما أكد عليه من وجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأرض اللبنانية، وبما ثبّته من تمسك باتفاقية الهدنة لعام 1949، لا يترك مجالاللالتباس في توصيف العلاقة مع الكيان الصهيوني بوصفها علاقة عداء واحتلال وتهديد دائم، لا علاقة تطبيع أو استسلام أو قبول بالأمر الواقع. ومن هنا، فإن إصرار البعض على نزع عناصر القوة من لبنان في ظل استمرار العدوان والاحتلال والتهديد، هو خروج على وثيقة الطائف وعلى الدستور المعدّل وفق بنودها». وختم الحزب «المطلوب اليوم، في مئوية الدستور هو تطبيق الطائف والنصوص الدستورية دون انتقاص أو استنساب، وحماية لبنان من العدوان، ومنع الوصاية الخارجية، ورفض مشاريع التقسيم والفدرلة والتوطين. فلبنان لا يبنى بالإملاءات، ولا يحمى بالاستقواء بالخارج، ولا يستقر بتجاهل هواجس مكوناته الأساسية. ويجب أن تشكل هذه المناسبة فرصة لاستعادة الدولة من العجز، والسيادة من الارتهان، والشراكة من المحاصصة، والإصلاح من الانتقائية، والوحدة من مشاريع التفكيك. وتكون مناسبة لتأكيد أن لبنان لا يحيا إلا واحدًا موحدًا، سيدًا مستقلًا، عادلابين أبنائه، مقاومًا للاحتلال، ورافضًا لكل وصاية أو انتداب أو مشروع خارجي يريد للبنانيين أن يتخلّوا عن حقهم في أرضهم ودولتهم ومستقبلهم». وتعليقاً على بيان «حزب الله» كتب رئيس «لقاء سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد على منصة «أكس»: «حزب الله وقح يطالب بالالتزام بدستور الطائف».

رجوع إلى المقالات