المصدر: الجزيرة
التصنيف: سوريا
تاريخ النشر: 2026-05-24 08:59:29
واحدة من الأفكار المركزية أن غياب مجلس الشعب منح السلطة التنفيذية هامشًا واسعًا وغير مسبوق للحركة.
دراسة لمركز جسور للدراسات، للباحث وائل علوان، تكشف أبعاد تأخر تشكيل مجلس الشعب السوري رغم إجراء الانتخابات أواخر 2025 وإعلان نتائجها. فالمجلس لم ينعقد بعد، والثلث المعين من الرئيس لم يكتمل. يرى علوان أن التأخير لم يكن مجرد تعقيدات فنية، بل خيارًا للسلطة التنفيذية. الأسباب: * **تجنب برلمان ناقص الشرعية:** بسبب استمرار خروج محافظات كاملة (كالحسكة والرقة) عن سيطرة الحكومة، مما قد يطعن في شرعية العملية السياسية. * **إعادة ضبط التوازنات:** استغلال الثلث الرئاسي المعين لضمان تمثيل متوازن (للنساء والمكونات) ووجود كتلة برلمانية منسجمة مع توجهات السلطة التنفيذية ورؤيتها للنظام الجديد. المستفيد الأكبر هو السلطة التنفيذية، التي حظيت بهامش واسع وغير مسبوق للحركة. سمح لها ذلك بتمرير قرارات كبرى بسرعة (إعادة تشكيل مؤسسات، تغيير العملة، إدارة ملفات خارجية حساسة كالمفاوضات مع إسرائيل) دون رقابة تشريعية حقيقية. لكن الدراسة تحذر من أن هذا الوضع يثير تساؤلات قانونية حول شرعية المراسيم، ويضعف مبدأ الفصل بين السلطات. كما أثر سلبًا على الثقة باستقرار الدولة والمناخ الاقتصادي، حيث يتردد المستثمرون في ظل غياب غطاء تشريعي مستقر. في الخلاصة، يرى علوان أن تأخر البرلمان يعكس صراعًا أعمق حول شكل السلطة وحدودها في سوريا ما بعد الحرب، ويُعد اختبارًا لطبيعة النظام السوري الذي يتشكل.