المصدر: الجزيرة
التصنيف: سوريا
تاريخ النشر: 2026-05-20 16:50:09
ناقشت حلقة (20 مايو/أيار 2026) من برنامج "موازين" التحولات الكبرى في الجغرافيا السورية، وأسباب تحول الكيانات الموازية من فصائل ميدانية إلى أدوات لإضعاف الدولة، ودور إسرائيل في ذلك.
سوريا تعيش مرحلة "هندسة الفراغ" بعد إسقاط النظام المخلوع، وهي مرحلة أخطر تستغلها إسرائيل لبناء جغرافيا بديلة تخدم مصالحها الأمنية والاقتصادية. يشير الأكاديمي والباحث الدكتور مروان قبلان (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات) إلى أن الفراغ نشأ منذ مطلع عام 2012 عندما تخلى النظام المخلوع عن أجزاء واسعة من البلاد، خاصة المناطق الريفية وشرق الفرات (نحو ثلث مساحة سوريا). تمكنت السلطة الجديدة من استعادة السيطرة على مناطق مختلفة، بما في ذلك الشمال الشرقي الذي كانت تسيطر عليه "قسد". لكن منطقة السويداء والجنوب السوري عموماً، لقربه من إسرائيل، لا تزال تمثل تحدياً، حيث تحاول إسرائيل التدخل. يرى قبلان أن إسرائيل وجدت الفرصة لتقديم نفسها حامياً للمكون الدرزي، وهي تسعى لتفكيك الدول إلى هويات فرعية، وهو امتداد لما قامت به القوى الاستعمارية. وقد دمرت إسرائيل نحو 80% من القدرات العسكرية السورية بعد سقوط النظام المخلوع بهدف إضعاف المركز وتفكيك الأطراف. ويذكر أن جدعون ساعر، عندما كان وزيراً للحرب، كان مسؤولاً عن الملف السوري في مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، وكانت فكرته تقوم على تجزئة سوريا إلى كانتونات طائفية. يؤكد قبلان على أهمية المسار السياسي والحوار الوطني لتحديد شكل النظام السياسي في سوريا (مركزي أم لامركزي) ومعالجة قضية الهوية الوطنية التي عانت منها سوريا طويلاً. في المقابل، ضبطت الولايات المتحدة إسرائيل لأنها "تريد الاستقرار ودولة قوية في المنطقة".