المصدر: الجزيرة
التصنيف: سياسة
تاريخ النشر: 2026-04-30 23:26:32
أفرجت إسرائيل عن الصحفي الفلسطيني علي السمودي بعد عام من الاعتقال، حيث بدا منهكا وفقد نحو نصف وزنه، ووصف السجون بأنها “مقابر للأحياء” وقد تعرض نفسه للتعذيب والتجويع كغيره من آلاف الأسرى الفلسطينيين.
العنوان: الصحفي علي السمودي.. عام بسجن إسرائيلي أفقده نصف وزنه وغير ملامحه بشكل يكاد لا يمت لصاحبه بصله، أطل الصحفي الفلسطيني علي السمودي بجسد نحيل منهك، وكأن عاما كاملا من الأسر اختزلت بين أيامه أعواما أخرى من الشقاء، تركت أثرها على الرجل الذي أوشك أن يكمل من عمره ستين عاما.وأفرجت السلطات الإسرائيلية أمس الخميس، عن الصحفي الفلسطيني المعروف في الضفة الغربية علي السمودي، وقد جرى اعتقاله من منزله في مدينة جنين نهاية شهر أبريل/نيسان عام 2025، وقد كان يعاني أصلا من عدة مشكلات صحية ويحتاج إلى متابعة طبية.ويمتلك السمودي خبرة صحفية واسعة، إذ كان يعمل قبل اعتقاله في جريدة القدس الفلسطينية وشبكة "سي إن إن" الأمريكية، وقبل فترة اعتقاله كان السمودي يقوم بتغطية الأحداث والتطورات في جنين.وتشهد شوارع جنين وميادينها لتواجده الدائم فيها، إذ كان يحرص على القيام بتغطية الأحداث والتطورات في المدينة، وسبق له أن أصيب عدة مرات بنيران الاحتلال، وكان أخطرها عندما قتلت قوات الاحتلال الزميلة شيرين أبو عاقلة في 11 مايو/أيار 2022، حيث كان مع زملاء آخرين برفقتها خلال تغطية توغل عسكري إٍسرائيلي لمخيم جنين."مقابر للأحياء"وفي أول تصريح له عقب الإفراج عنه، قال الصحفي الفلسطيني علي السمودي إن السجون الإسرائيلية تحولت إلى "جحيم حقيقي ومقابر للأحياء".وفي حديث مع الصحفيين، قال السمودي إنه فقد نحو نصف وزنه خلال فترة اعتقاله، حيث تراجع من 120 كيلوغراما إلى نحو 60 كيلو، نتيجة "الأوضاع المأساوية وسياسات التجويع".وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن السمودي "خرج بهیئة مختلفة تماما" نتيجة فقدان حاد في الوزن، مشيرا إلى تعرضه للتنكيل والتعذيب، والحرمان من الحقوق الأساسية، إلى جانب نقله المتكرر بين السجون.وفي شهادته، أوضح السمودي أن الأسرى "يعانون أوضاعا قاسية جدا، في ظل نقص الطعام وسوء جودته، وانعدام أبسط مقومات الحياة"، داعيا عائلات الأسرى إلى عدم ترك أبنائهم وحدهم في مواجهة هذه الظروف. إعلان وأشار إلى أنه لم يتمكن من التعرف على شكله بعد الإفراج عنه، بسبب التغير الكبير الذي طرأ عليه، معربا عن أمله في الإفراج عن جميع الأسرى.تهم بلا دليليُذكر أن السمودي خضع لنظام "الاعتقال الإداري"، وهو نظام يسمح باحتجاز الفلسطينيين لمدة 6 أشهر أو أكثر دون توجيه تهم رسمية، وذلك بناء على ذرائع أمنية.واتهم الجيش الإسرائيلي السمودي بالارتباط بحركة الجهاد الإسلامي، وزعمت إسرائيل أنه مشتبه به في تحويل أموال للمنظمة، إلا أن الجيش لم يقدم أي أدلة في ذلك الوقت، كما لم يتضح ما إذا كانت التهم الموجهة للصحفي الفلسطيني قد أسقطت تماما أم لا.ووفق نادي الأسير، فإن السمودي واحد من بين أكثر من 3 آلاف و530 معتقلا إداريا، إضافة إلى أكثر من 40 صحفيا لا يزالون رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية، بينهم أربع صحفيات.وجدد النادي دعوته إلى الإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات.ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9 آلاف و600 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، حسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.