نجوم «موازين» في قلب الجدل: اتهامات بالإساءة تلاحق «نينهو» وانتقادات فنية لمشاركة «شاكوش»

المصدر: القدس العربي

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2026-04-30 18:29:39

<p><img width="730" height="438" src="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/04/777-3.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/04/777-3.jpg 730w, https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/04/777-3-296x178.jpg 296w" sizes="(max-width: 730px) 100vw, 730px"></p>الرباط – «القدس العربي»: بمجرد إعلان إدارة «مهرجان موازين إيقاعات العالم» عن أسماء بعض النجوم الذين سيشاركون في نسخة 2026، انطلقت انتقادات جزء من الجمهور المغربي، وتوزعت بين الحديث عن تدني الذوق الفني، ودعوة فنانين «متهمين» بـ «الإساءة إلى المرأة المغربية». وعادت «الذاكرة الرقمية» لرواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، لتستحضر اتهامات وجّهت في السابق […]

العنوان: نجوم «موازين» في قلب الجدل: اتهامات بالإساءة تلاحق «نينهو» وانتقادات فنية لمشاركة «شاكوش» الرباط – «القدس العربي»: بمجرد إعلان إدارة «مهرجان موازين إيقاعات العالم» عن أسماء بعض النجوم الذين سيشاركون في نسخة 2026، انطلقت انتقادات جزء من الجمهور المغربي، وتوزعت بين الحديث عن تدني الذوق الفني، ودعوة فنانين «متهمين» بـ «الإساءة إلى المرأة المغربية». وعادت «الذاكرة الرقمية» لرواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، لتستحضر اتهامات وجّهت في السابق إلى مغني الراب الفرنسي نينهو، الذي أعلنت إدارة المهرجان مشاركته في دورة هذه السنة. في المقابل، رافق إعلان مشاركة المغني المصري حسن شاكوش انتقادات تتعلق بـ «تدني المستوى الفني». وتحوّل الإعلان عن مشاركة كل من نينهو وحسن شاكوش في الدورة المقبلة من موازين إلى محور نقاش في المغرب، تجاوز حدود البرمجة الفنية ليعكس صراعا أكبر بين القيم والذوق. بالنسبة لمغني الراب الفرنسي نينهو، فإن قضيته الأكثر حساسية في هذا الجدل، إذ لا يقف الاعتراض على مشاركته عند الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى أعمال وتصريحات سابقة اعتبرها عدد من النشطاء «مسيئة للمرأة المغربية». وقد أعاد ذلك إلى الواجهة واقعة إلغاء حفله في الدار البيضاء سنة 2023، عقب حملة مقاطعة رقمية. ومع إعلان «موازين» عن إحياء نينهو حفلا على منصة السويسي يوم 19 حزيران/ يونيو، تساءل عدد من معارضي مشاركته عما يعتبرونه «تناقضا» في الموقف، خصوصا أن المهرجان يحظى بدعم مؤسساتي. ووفق تفسير بعض المتتبعين، فإن إدارة المهرجان تراهن على الشعبية الكبيرة للفنان الفرنسي بين الشباب المغربي، خاصة جمهور الراب الفرنكفوني، حيث تحقق أعماله نسب استماع مرتفعة. وهو ما دفع بعض المنتقدين إلى التساؤل: هل يجب أن تبنى البرمجة على المعايير الأخلاقية التي يطالب بها جزء من الجمهور، أم على مؤشرات الانتشار والطلب الجماهيري؟ وغطى الجدل أيضا مشاركة الفنان المصري حسن شاكوش، التي أثارت نقاشا من نوع آخر، يتعلق أساسا بالطابع الفني والثقافي. ويرى منتقدون أن موسيقى «المهرجانات» – التي يرفضها جزء من المشهد الفني في مصر – لا تنسجم مع صورة مهرجان دولي بحجم موازين، معتبرين أن برمجته، خصوصا في افتتاح منصة النهضة، تعكس ما وصفوه بـ «تراجع المستوى الفني». كما أثار ارتباط اسم شاكوش بالاعتماد على التسجيلات الجاهزة (بلاي باك) مواقف رافضة، إذ يعتبره جزء من الجمهور المغربي انتقاصا من قيمة العرض الفني الحي. وقد سبق أن وجّهت انتقادات مشابهة للفنانة شيرين عبد الوهاب بسبب اعتمادها الأسلوب نفسه في إحدى دورات المهرجان. في المقابل، يرى المدافعون عن اختيارات إدارة المهرجان أن موازين يواكب واقعا موسيقيا جديدا، حيث تحظى هذه الأنماط بشعبية كبيرة في العالم العربي، وتعبّر عن فئات اجتماعية غير ممثلة في الأنماط التقليدية. ويرى عدد من النقاد أن هذا الجدل يخفي وراءه ما يمكن تسميته بـ «صراع الأذواق الفنية»، حتى داخل فئة الشباب نفسها، وهو ما يعكسه الانقسام في المواقف من بعض الفنانين. فهناك جيل بات مرتبطا بمنصات البث الموسيقي ووسائل التواصل الاجتماعي، ويميل إلى استهلاك الموسيقى بشكل سريع، مع التركيز على الإيقاع والانتشار أكثر من الخلفيات الثقافية أو التاريخ الفني. وتشير بعض القراءات إلى أن «موازين» يسعى إلى تنويع برمجته بالاعتماد على أسماء من «الترند»، أكثر من الموسيقى التقليدية التي لم تعد حاضرة بقوة في الذوق اليومي لجزء كبير من الجمهور، ليس محليا فقط، بل حتى عالميا. وتتباين وجهات النظر، فبينما يرى البعض أن ما يحدث يعكس تراجعا في المستوى الفني وارتباكا في البرمجة، يعتبره آخرون تحولا طبيعيا يواكب تطور الصناعة الموسيقية عالميا. في حين يذهب رأي ثالث إلى اعتبار الجدل مؤشرا على أزمة هوية يعيشها المهرجان، بين رغبته في الحفاظ على مكانته الدولية وسعيه إلى ضمان جماهيرية واسعة.

رجوع إلى المقالات