المصدر: القدس العربي
التصنيف: سياسة
تاريخ النشر: 2026-04-30 18:15:20
<p><img width="730" height="430" src="https://www.alquds.co.uk/wp-content/uploads/2026/04/66666.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high"></p>لندن- «القدس العربي»: حدد المرشد الأعلى في إيران، مجتبى علي خامنئي، عدة خطوط حمراء تتضارب بشكل مباشر مع ما يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضه أخذه من إيران، وهو يواصل ممارسة ضغوطه على حلفاء الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي ضد إيران يتولى السيطرة على مضيق هرمز وفقا لما جاء في وثيقة عن الخارجية الأمريكية نشرت […]
العنوان: المرشد خامنئي يؤكد إدارة إيران لمضيق هرمز وترامب يبحث تشكيل تحالف دولي ضدها لندن- «القدس العربي»: حدد المرشد الأعلى في إيران، مجتبى علي خامنئي، عدة خطوط حمراء تتضارب بشكل مباشر مع ما يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضه أخذه من إيران، وهو يواصل ممارسة ضغوطه على حلفاء الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي ضد إيران يتولى السيطرة على مضيق هرمز وفقا لما جاء في وثيقة عن الخارجية الأمريكية نشرت وكالة رويترز جانبا منها. وعلى العكس من ذلك، فإن الخطوط الحمراء التي حددها خامنئي تعني برأيه قيام نظام إقليمي ودولي جديد، وتمتد من إدارة بلاده لمضيق هرمز، وإخراج القوات الأمريكية من منطقة الخليج، وتشمل الاحتفاظ بالبرنامج النووي والقوة الصاروخية الإيرانية، وفقا لما جاء في بيان مكتوب للمرشد خامنئي تمت إذاعته من وسائل الإعلام الإيرانية. وتحدث المرشد عن مرحلة جديدة تتشكل في المنطقة ومضيق هرمز، بعد شهرين مما وصفه «أكبر تحرك عسكري واعتداء من قِبل القوى المتغطرسة في المنطقة والهزيمة المخزية للولايات المتحدة الأمريكية، حيث شاهدت شعوب المنطقة خلال الستين يوما الماضية مظاهر الصلابة واليقظة والجهاد من القوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب شجاعة الشعب والشباب في جنوب إيران في رفض الهيمنة الأجنبية»، على حد تعبيره، مضيفا أن الوجود الأمريكي أن الوجود الأمريكي هو العامل الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة، وأن القواعد الأمريكية لا تملك القدرة حتى على تأمين حماية نفسها، فكيف لها أن تؤمّن الحماية للآخرين(…) فإن مستقبل هذه المنطقة سيكون مستقبلاً خالياً من الوجود الأمريكي، ويخدم تقدم ورفاه وراحة شعوبها». وخاطب المرشد خامنئي الدول العربية المجاورة قائلاً نحن لدينا مع جيراننا «مصير واحد»، وأولئك الذين يأتون من آلاف الكيلومترات ويثيرون الفوضى والشر لا مكان لهم إلا في أعماق المياه (…) وقال: «إن هذه السلسلة من الانتصارات التي تحققت في ظل سياسات المقاومة ستشكل بداية نظام إقليمي ودولي جديد». واشنطن والتحالف الدولي وعلى النقيض من ذلك، تعمل واشنطن على حشد حلفائها لمواجهة إيران انطلاقا من فرض إعادة فتح مضيق هرمز، حيث أظهرت برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها رويترز أن الولايات المتحدة تضغط من أجل مشاركة عدد من الدول في تشكيل تحالف دولي من أجل استعادة حرية الملاحة في المضيق. وذكرت برقية وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة تدعو دولا أخرى للانضمام إلى تحالف دولي جديد من شأنه أن يمكّن السفن من الإبحار عبر مضيق هرمز. وأظهرت البرقية أن التحالف المقترح، الذي أطلق عليه اسم «مشروع الحرية البحرية»، سيتبادل المعلومات وينسق دبلوماسيا ويساعد في تطبيق العقوبات. ولم ينجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الان في اقناع حلفائه بالانضمام إليه، حيث أجرت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى محادثات حول الإسهام في مثل هذا التحالف، لكنها قالت إنها مستعدة فقط للإسهام في فتح المضيق بعد توقف الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أمس، عقب محادثات هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنها ستواصل بذل الجهود الدبلوماسية لضمان مرور جميع السفن عبر مضيق هرمز. وذكرت تاكايتشي أنها تحدثت مع الرئيس شخصيا وبذلت جهودا دبلوماسية متنوعة بالتعاون مع وزير الخارجية وسفارة بلادها في إيران في إطار مساع لضمان المرور الآمن لسفينة يابانية عبر مضيق هرمز. قاليباف: نعتزم تطبيق نموذج إدارة جديد للملاحة دون مشاركة الولايات المتحدة وبعد مرور نحو شهرين على اندلاع الحرب، لا يزال مضيق هرمز مغلقا الا لمن تسمح لهم البحرية الإيرانية بالعبور بعد التنسيق معها، مما أدى إلى تعطل 20 % من إمدادات النفط والغاز العالمية. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من مخاطر الانزلاق إلى ركود اقتصادي عالمي. ووصلت الجهود الدبلوماسية للحل إلى حل الصراع إلى طريق مسدود، رغم الوساطة الباكستانية النشطة التي اصطدمت بمواقف الطرفين المتباعدين بعد جولة مفاوضات وحيدة تمت في إسلام آباد يوم السبت 12 نيسان/ إبريل 2026. وترفض إيران عقد جولة ثانية وتكتفي بموافاة الوسيط الباكستاني باقتراح مكتوب ردا على الاقتراحات الأمريكية، وذلك بعدما فرضت القوات البحرية الأمريكية حصارا على الموانئ الإيرانية. ويشمل المقترح الإيراني حل المشاكل العالقة على مراحل، تبدأ من إنهاء الحرب بفك الحصار عن الموانئ الإيرانية، ثم فتح مضيق هرمز، ثم التفاوض لاحقا بشأن حل معضلة الملف النووي الإيراني. وقال مصدر باكستاني، الأربعاء، إن بلاده التي تضطلع بدور وساطة، حاولت تجنب التصعيد بتبادل الجانبين للرسائل بشأن اتفاق محتمل، رغم تبادل واشنطن وطهران للتهديدات العلنية. وقال المصدر الباكستاني إن الولايات المتحدة أبدت «ملاحظات» على المقترح الإيراني وإن الأمر متروك الآن لإيران للرد. وذكر المصدر لرويترز «طلب الإيرانيون مهلة حتى نهاية الأسبوع». وقال مسؤولان أمريكيان ومصدر مطلع إن أجهزة المخابرات الأمريكية، بتكليف من كبار المسؤولين في الإدارة، تدرس كيفية رد إيران إذا أعلن ترامب انتصارا من جانب واحد. وتحدثت مصادر إعلامية أمريكية أن ترامب تلقى الخميس إحاطة حول خطط محتملة لشن ضربات عسكرية جديدة على إيران على أمل أن تعود إلى المفاوضات. وحذرت طهران، الأربعاء، من احتمال قيامها بعمل عسكري «غير مسبوق» لمواجهة استمرار الحصار الأمريكي على السفن المرتبطة بها. وأدت هذه المعطيات إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، إذ تجاوز عقد خام برنت 125 دولارا للبرميل خلال التداولات، وهو أعلى مستوى له منذ مارس/ آذار 2022، مما أدى إلى تفاقم التضخم وارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات ذات تأثيرات سلبية سياسيا في أنحاء العالم. ووصفت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الحصار بأنه «فعال للغاية»، قائلة إنها اعترضت حتى الآن 42 سفينة وإن 41 ناقلة لا تستطيع مغادرة إيران. ويواجه ترامب ضغوطا في الداخل الأمريكي لإنهاء حربه، حيث يقدم مبررات متغيرة لمواطنين يعانون من ارتفاع أسعار البنزين. وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أن شعبيته انخفضت إلى أدنى مستوياتها في ولايته الحالية. نموذج جديد لمضيق هرمز وتعهدت إيران بمواصلة تعطيل حركة الملاحة عبر المضيق طالما أنها تتعرض للتهديد، وهو ما قد يعني المزيد من التعطل في إمدادات النفط من الشرق الأوسط بسبب الحرب التي أودت بحياة الآلاف. وأعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الخميس، أن بلاده تعتزم تطبيق نموذج إدارة جديد في مضيق هرمز، لا يكون للولايات المتحدة أي دور فيه. جاء ذلك في منشور له على منصة «إكس» الأمريكية، وأضاف أنه ومن خلال تطبيق إدارة جديد في مضيق هرمز، ستوفر إيران لنفسها ولجيرانها نعمة مستقبل ثمين خال من الوجود والتدخل الأمريكي». ووجهت إيران تحذيرا إلى الولايات المتحدة الخميس من أن حصارها البحري محكوم بالفشل، وذلك بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية أن يستمر الحصار أشهرا. وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن «أي محاولة لفرض حصار بحري أو قيود مماثلة تتعارض مع القانون الدولي، ستكون محكومة بالفشل». وأضاف أن هذه الإجراءات «لن تفشل فحسب في تعزيز الأمن الإقليمي، بل إنها تشكّل في الواقع مصدرا للتوتّر وإخلالا بالاستقرار الدائم في المنطقة». وكان محسن رضائي المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قال ا في تصريحات للتلفزيون الرسمي «لن نتحمّل الحصار البحري. وإن استمر، فإن إيران ستردّ». كما حذّر من جولة جديدة من القتال بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أنها قد تشهد إغراق سفن أمريكية ومقتل «جنود». وأضاف «إذا بدأت الولايات المتحدة حربا جديدة، فعليها أن تتوقّع أن نأسر عددا كبيرا منهم». وفي هذا السياق، قال قائد بحرية الجيش الإيراني شهرام إيراني الأربعاء إن بلاده ستنشر أسلحة بحرية طوّرتها حديثا «في المستقبل القريب جدا». وقال وزير النفط محسن باك نجاد إن الولايات المتحدة «لن تجني أيّ نتائج» من حصارها، رافضا ما يُثار من مخاوف بشأن إمدادات النفط وتوزيعه.