أنباء عن مقترح أمريكي لإيران ودول جديدة على خط الوساطة

المصدر: الجزيرة

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2026-04-24 13:09:23

تحظى زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان باهتمام خاص كونها تأتي في ظل تعثر عقد الجولة الثانية من مفاوضات واشنطن وطهران، وحديث عن استمرار الجهود لحلحلة العقبات بينهما.

العنوان: أنباء عن مقترح أمريكي لإيران ودول جديدة على خط الوساطة وسط حديث عن جهود دبلوماسية تقودها باكستان وربما أطراف أخرى لجسر الهوة بين الأمريكيين والإيرانيين بعد تعثر عقد الجولة الثانية من المفاوضات، يؤدي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة إلى إسلام آباد، ضمن جولة تشمل أيضا روسيا وسلطنة عُمان التي كانت قد احتضنت المفاوضات قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط.وقالت الخارجية الإيرانية -في بيان لها مساء اليوم الجمعة- إن عراقجي سيزور إسلام آباد وموسكو ومسقط لمناقشة التطورات الإقليمية وجهود إنهاء الحرب.وقبل ذلك، قال مصدران حكوميان باكستانيان إن زيارة وزير الخارجية الإيراني قد تشير إلى استئناف مباحثات السلام مع واشنطن، وتقول وكالة رويترز إن الولايات المتحدة أرسلت بالفعل فريقا لوجستيا ⁠⁠وأمنيا إلى إسلام آباد تحسبا لأي محادثات محتملة.وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال في وقت سابق إن الجانب الإيراني يرغب في إبرام صفقة، مؤكدا وجود اتصالات معه. وأشار إلى أن واشنطن قررت منح طهران فرصة لحل ما وصفها بصراعاتها الداخلية قبل المضي في المفاوضات.دعوة من باكستانوقال مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن المعلومات القادمة من إيران تفيد بأن زيارة عراقجي جاءت بدعوة من باكستان بعد اتصال هاتفي بين الوزير الإيراني ومسؤولين باكستانيين.وأضاف أن الجانب الإيراني تعامل بنوع من التوجس والحذر مع الزيارة خشية من أن يستغلها الأمريكيون ويعتبرونها ضعفا من إيران.وتشير المعلومات والمصادر التي نقل عنها مدير مكتب الجزيرة بطهران إلى أن مقترحا ما وصل من الجانب الأمريكي إلى الإيرانيين عبر باكستان، محوره كيفية التعاطي مع حصار الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، والآلية التي يمكن أن تكون خط وسط بين ما يرضي طهران وما يرضي واشنطن.وذكر الدغير أن زيارة عراقجي تحظى بتأييد من مجلس الأمن القومي الإيراني، ويكشف مستندا إلى معلوماته ومصادره في إيران أن مستوى التفاوض والفريق المفاوض الإيراني قد يتغير، وربما يجري التفاوض بين عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وربما تغيير مكان المفاوضات من باكستان إلى سلطنة عُمان. إعلان ويرجح أن دخول سلطنة عُمان وروسيا على الخط ربما يؤكد أن هناك مقترحات أخرى، وأن الجانب الروسي سيحاول تذليل العقبات بين واشنطن وطهران وخاصة في موضوع البرنامج النووي الإيراني. أما بخصوص تفاصيل زيارة وزير الخارجية الإيراني من الجانب الباكستاني، فيقول مدير مكتب الجزيرة عبد الرحمن مطر، إن مصدرا في الخارجية الباكستانية أكد أن عراقجي سيلتقي بمجرد وصوله إلى إسلام آباد رفقة عدد محدود من معاونيه رئيس الوزراء شهباز شريف بحضور قائد الجيش عاصم منير ووزير الخارجية محمد إسحاق دار.علاقات ثنائيةوستقتصر الزيارة على بحث المستجدات الإقليمية وسبل تحقيق السلام دون الحديث عن مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة أو إمكانية طرح بعض الأفكار المتعلقة بالمفاوضات، وفقا لمدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد.ونقل عبد الرحمن مطر عن مصادر أن الزيارة تأتي في إطار العلاقات الثنائية بين باكستان وإيران وسعي الأخيرة لشكر إسلام آباد على جهودها الدبلوماسية التي توجت بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.وفي ظل غياب المعلومات المؤكدة عن فحوى زيارة عباس عراقجي إلى إسلام آباد وهدفها، قال مطر إن وزيري الخارجية الإيراني والباكستاني أجريا اتصالا رسميا، واتفقا على الاستمرار في التباحث والتواصل بينهما، بحسب بيان رسمي صادر عن الخارجية الباكستانية.كما اتصل وزير الخارجية الباكستاني بنظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن بيان الخارجية الباكستانية لم يقدم تفاصيل بهذا الشأن.وبحسب مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد، فإن الأجواء الحالية في العاصمة الباكستانية لا توحي بأن جولة مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران ستكون قريبة.وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في وقت سابق تمديد هدنة وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها واستكمال المناقشات، سواء انتهت بالتوصل إلى اتفاق أو بغير ذلك.يُذكر أن الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب التناقض بين المطالب الأمريكية الإسرائيلية من جهة، والشروط الإيرانية من جهة أخرى.

رجوع إلى المقالات