المصدر: الجزيرة
التصنيف: سياسة
تاريخ النشر: 2026-04-23 06:32:46
يتعاظم الغموض حول مصير آلاف المفقودين في غزة بين من لا يزالون تحت الأنقاض وآخرين اختفت آثارهم في ظروف غير واضحة، وسط عجز عن حصرهم بدقة في ظل استمرار الحرب.
العنوان: "خرج ولم يعد".. ماذا يجري خلف الخط الأصفر؟ في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية المعقدة، يبرز ملف المفقودين في قطاع غزة كواحد من أكثر الملفات غموضا وصعوبة، وسط تضارب في المصائر بين آلاف يعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، وآخرين اختفت آثارهم في ظروف غير واضحة.وفي هذا السياق، يشير المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، إلى التحديات التي تواجه الجهات المختصة في حصر أعداد المفقودين وتحديد مصيرهم.ويقول بصل في تصريحات للجزيرة مباشر إن ملف المفقودين يعد من أصعب الملفات، وينظر إليه كأحد أركان الحرب، موضحا أنه ينقسم إلى قسمين: مفقودون تحت الأنقاض وآخرون خرجوا ولم يعودوا. الخط الأصفرويضيف أن بعض هؤلاء كانوا بعيدين عن مناطق القصف، لكنهم توجهوا في لحظة ما، ربما حتى الخط الأصفر، قبل أن تختفي آثارهم حتى الآن.ويضيف بصل أن الدفاع المدني اعتمد منذ بداية الحرب على إفادات المواطنين في توثيق الأعداد، حيث كان الأهالي يبلغون عن عدد من كانوا داخل المباني المستهدفة، لافتا إلى أن العدد وصل في تلك المرحلة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود.ويتابع أن عمليات انتشال الجثامين بدأت خلال الأشهر الخمسة الماضية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث تم انتشال أكثر من 1500 مواطن، بجهود مشتركة بين طواقم الدفاع المدني والمواطنين، فيما ما زال نحو 8500 شخص تحت الأنقاض، بينهم أطفال ونساء وكبار سن ومرضى من مختلف فئات المجتمع. خرج ولم يعدأما فيما يتعلق بملف "من خرج ولم يعد"، فيوضح بصل أن الدفاع المدني يتلقى يوميا بلاغات من المواطنين، وقد تم توثيق أكثر من 3000 حالة، لا يزال مصيرهم مجهولا.ويشير إلى أن هؤلاء فُقدوا في مناطق مختلفة، منها مناطق المساعدات أو قرب الخط الأصفر، دون توفر معلومات مؤكدة حول مصيرهم، مع احتمال أن يكون بعضهم قد تعرض للاعتقال.ويكشف بصل عن توجيه مناشدات إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجهات دولية أخرى، للحصول على أسماء المعتقلين لدى الجانب الإسرائيلي، بما يساعد في حصر هذا الملف وتوضيح مصير المفقودين. إعلان ويعد غياب الإمكانات داخل القطاع من أصعب التحديات التي تواجه الدفاع المدني، حيث لا تتوفر الأدوات أو القدرات اللازمة لإجراء إحصاء دقيق، في ظل استمرار الحرب، بحسب بصل، الذي أكد أن هذا الملف يحتاج إلى هدوء واستقرار وإمكانات.ويسعى الدفاع المدني لإصدار نماذج ستتم تعبئتها من قبل أهالي المفقودين، سواء لمن اختفت آثارهم أو من يُعتقد أنهم تحت الأنقاض، بهدف الوصول إلى بيانات دقيقة ومؤكدة.