المصدر: الجزيرة
التصنيف: سياسة
تاريخ النشر: 2026-04-20 15:09:50
في انتظار نسخة تركية من مسلسل"روبي" المكسيكي (2004) باسم "حياة الآخرين"، بعد 14 عاما من النسخة العربية (2012).
العنوان: عودة "روبي".. نسخة تركية من "حياة الآخرين" بعد 12 عاما من التجربة العربية بيروت – تتجه شركة الإنتاج التركية "القمر" إلى توسيع رهاناتها الدرامية عبر اقتباس أعمال لاتينية ناجحة، في خطوة تعكس تحولا متزايدا داخل السوق التركية نحو النصوص المجربة جماهيريا. وتستعد الشركة لتقديم مسلسل جديد بعنوان "حياة الآخرين"، مأخوذ عن المسلسل المكسيكي الشهير "روبي"، الذي عرض عام 2004 وحقق انتشارا واسعا.وتأتي هذه الخطوة بعد نحو 14 عاما على تقديم نسخة عربية من العمل، عرضت عام 2012 تحت عنوان "روبي"، من بطولة سيرين عبد النور إلى جانب مكسيم خليل وأمير كرارة، وحققت حينها حضورا جماهيريا لافتا.اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4شجرة كتبت الفصل الأخير في حياته.. رحيل نجم "اسمعني" إبراهيم يلدزlist 2 of 4تركيا.. استدعاء فنانين ومشاهير على خلفية تحقيقات مرتبطة بالمخدراتlist 3 of 4ماذا أضاف مسلسل "ليل" إلى النسخة التركية "ابنة السفير"؟list 4 of 4ممثلة تركية تقتل صديقتها بـ32 طعنة بعد سهرة في إسطنبولend of listوشكلت التجربة محطة بارزة في مسيرة سيرين عبد النور، إذ عززت حضورها الدرامي ورسخت اسمها ضمن نجمات الصف الأول في الدراما العربية، عبر دور حمل طابعا جماهيريا ومثيرا للجدل في آن واحد.ظاهرة عالميةكان المسلسل المكسيكي "روبي" عام 2004 واحدا من أبرز أعمال الدراما اللاتينية، المعروفة باسم "التيلينوفيلا" (Telenovela)، إذ قدمته شركة "تليفيزا" (Televisa) استنادا إلى قصة مصورة تعود إلى ستينيات القرن الماضي للكاتبة يولاندا فارغاس دولتشي. وامتد العمل على 115 حلقة، ولعبت بطولته باربرا موري إلى جانب إدواردو سانتامارينا وسيباستيان رولي.وتدور القصة حول روبي، وهي فتاة فقيرة وجميلة لها طموح جامح يدفعها إلى استخدام جمالها وذكائها للصعود اجتماعيا، حتى لو كان ذلك على حساب الحب والصداقة. وقد شكل هذا البناء الدرامي، القائم على شخصية (البطلة المضادة)، نقطة تحول في رسم الشخصيات النسائية داخل الدراما اللاتينية، إذ لم تعد البطلة محصورة بصورة مثالية تقليدية.الصراع الأخلاقي بين الحب والمالحقق العمل بعد عرضه نسب مشاهدة مرتفعة في المكسيك وعدد من الأسواق العالمية، كما حصد جوائز عدة كرست حضوره باعتباره أحد أنجح إنتاجات عام 2004.حي "بلاط" التاريخي في إسطنبول "هوليود" المسلسلات التركية (وكالة الأناضول)وقدمت الممثلة المكسيكية باربرا موري شخصية "روبي" في النسخة الأصلية عام 2004، في أداء اعتبر من أبرز محطاتها الفنية وأكثرها تأثيرا. وتمكنت من تجسيد شخصية الفتاة الطموحة ذات الأبعاد المتناقضة، بين الجمال اللافت والاندفاع نحو الصعود الاجتماعي مهما كانت الكلفة. إعلان وساهم أداؤها في ترسيخ "روبي" واحدة من أشهر الشخصيات النسائية في تاريخ الدراما اللاتينية، عبر نقل التحولات النفسية الحادة للشخصية، مما جعل العمل يحقق انتشارا واسعا ويضع موري في مصاف نجمات الصف الأول.ولم يتوقف تأثير "روبي" عند نسخته الأصلية، إذ أعيد تقديمه في أكثر من معالجة، من بينها نسخة مكسيكية حديثة عام 2020، فضلا عن النسخة العربية عام 2012، والتي ساهمت في ترسيخ انتشار القصة خارج أميركا اللاتينية.النسخة التركية المرتقبة.. اختبار جديدفي السنوات الأخيرة، شهدت الدراما التركية تحولا لافتا في طبيعة الأعمال المعروضة، مع هيمنة طويلة لقصص ذات طابع نفسي معقد وموضوعات العنف الأسري والصدمات الفردية، إضافة إلى الأكشن (Action) والعصابات، غير أن الموسم الدرامي الحالي ومع تزايد النقمة على الأعمال التي تتضمن مشاهد عنف، يشير إلى عودة تدريجية لقصص الطموح النسائي والصعود الاجتماعي، بعد غياب نسبي.وفي النسخة التركية المرتقبة من مسلسل "روبي"، يسند دور البطولة إلى النجمة الشابة إيلول لاز كاندمير، في خطوة تعد اختبارا جديدا لمسيرتها الفنية، نظرا لارتباط الشخصية بإرث درامي ثقيل في الذاكرة الجماهيرية.ومن المقرر أن يعرض المسلسل في الموسم الجديد على شاشة "ستار تي في" (Star TV)، وهو من إخراج بوراك موجدجي، المعروف بأعمال مثل "رحلة الطيور"، الذي عرض على نيتفليكس (Netflix)، و"المنظمة" و"العهد".ويشكل هذا الاقتباس تحديا مزدوجا بين إعادة تقديم قصة أيقونية بروح تركية معاصرة، وتفادي المقارنة المباشرة مع النسخة المكسيكية التي رسخت حضور الشخصية في الذاكرة الجماهيرية.