ألمانيا تعزز مكانتها السياحية عالميا رغم التحديات الجيوسياسية

المصدر: الجزيرة

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2026-04-20 14:46:47

ألمانيا تواصل تعزيز مكانتها السياحية عالميا رغم التوترات الجيوسياسية، مع نمو متوقع في عام 2026، مدعومة بتنوع عروضها وأسعارها التنافسية، واستمرار تعافي حركة السفر العالمية.

العنوان: ألمانيا تعزز مكانتها السياحية عالميا رغم التحديات الجيوسياسية أكدت الهيئة الوطنية الألمانية للسياحة، أن قطاع السياحة في ألمانيا يواصل إظهار قدر كبير من المرونة والتعافي، رغم ما يشهده العالم من توترات جيوسياسية متصاعدة، وذلك خلال مؤتمر صحفي دولي عقد على هامش فعاليات سوق السفر الألماني (جي تي إم 2026) في مدينة أوبرهاوزن اليوم.وقالت الهيئة إن حركة السياحة العالمية استعادت زخمها في عام 2025، مع وصول عدد الرحلات الدولية إلى نحو 1.52 مليار رحلة، بزيادة 4% مقارنة بعام 2024، في حين واصلت أوروبا تصدر المشهد السياحي العالمي بحصة بلغت 52% من إجمالي حركة السفر الدولية.وعلى مستوى الأداء داخل ألمانيا، سجلت البلاد نحو 83.6 مليون ليلة مبيت دولية خلال عام 2025، فيما بلغت الإيرادات السياحية 78.5 مليار يورو (نحو 85 مليار دولار). ورغم تراجع طفيف في عدد الليالي الدولية بنسبة 2%، وانخفاض عدد الزوار بنسبة 0.8% مقارنة بعام 2024، فإن المؤشرات الأولية لعام 2026 تعكس بداية إيجابية، مع نمو بلغ 1.5% في أعداد الوافدين خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.وفيما يتعلق بالتحديات الخارجية، أشارت الهيئة إلى أن التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية، قد تلقي بظلالها على حركة السفر العالمية، مع تقديرات تشير إلى أن نحو 28 مليون رحلة سياحية مهددة بمخاطر محتملة، 60% منها مرتبطة بوجهات أوروبية. كما يتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل الجوي إلى مزيد من الضغوط على القطاع.حصة دول الخليج لا تتجاوز 2.2% من إجمالي السياحة الوافدة إلى أوروبا (الجزيرة)ومع ذلك، أوضحت البيانات أن تأثير هذه التطورات على السوق الألمانية يبقى محدودا نسبيا، بالنظر إلى أن حصة دول الخليج لا تتجاوز 2.2% من إجمالي السياحة الوافدة إلى أوروبا.وتتوقع الهيئة أن يظل أداء القطاع السياحي في ألمانيا خلال عام 2026 مرتبطا بمسار الاستقرار العالمي، ويرجح تحقيق نمو بنسبة 2.6% إذا تحسنت الظروف الدولية، مقابل احتمال تراجع بنسبة 2.3% في السيناريوهات الأكثر تشاؤما. إعلان ورغم ذلك، تواصل ألمانيا ترسيخ موقعها كونها واحدة من أبرز الوجهات السياحية عالميا، إذ جاءت في المرتبة الأولى أوروبيا والثانية عالميا في مؤشر صورة الوجهات السياحية، مع تسجيل مستويات رضا مرتفعة لدى الزوار بلغت 1.94، مدعومة بتنوع المنتجات السياحية وجودة البنية التحتية وغنى التجارب الثقافية والطبيعية.كما تحافظ البلاد على تنافسية واضحة في الأسعار مقارنة بوجهات أوروبية كبرى، إذ يبلغ متوسط سعر الغرفة الفندقية نحو 98 يورو (نحو 106 دولارات)، وهو أقل من نظيره في فرنسا وإيطاليا وسويسرا، ما يعزز جاذبيتها في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.وتبرز قوة القطاع السياحي الألماني كذلك في تنوع عروضه، إذ تضم البلاد أكثر من 7 آلاف متحف، و341 مطعما حائزا على نجمة ميشلان، إضافة إلى أكثر من 2100 منشأة إقامة مستدامة. كما تشكل المساحات الطبيعية نحو 33% من إجمالي مساحة البلاد، مدعومة بشبكة واسعة من مسارات المشي وركوب الدراجات.وأكدت الهيئة أن التحول الرقمي، وفي مقدمته توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمثل أحد أبرز محركات النمو في المرحلة المقبلة، من خلال تحسين الوصول إلى الأسواق الدولية وتقديم تجارب سياحية أكثر تخصيصا وابتكارا.ويعكس هذا الأداء، وفق الهيئة، قدرة ألمانيا على الحفاظ على موقعها بين أبرز الوجهات السياحية في العالم، مستفيدة من توازن بين القوة الاقتصادية والتنوع الثقافي والتقدم التكنولوجي، بما يدعم استدامة نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.

رجوع إلى المقالات