"ليلة من نار".. إسرائيل تحرق الأطفال نياما في غزة

المصدر: الجزيرة

التصنيف: سياسة

تاريخ النشر: 2025-05-26 08:02:13

بينما كان الأطفال نياما داخل خيام منصوبة في فناء مدرسة فهمي الجرجاوي بحي الدرج وسط مدينة غزة، اخترق صاروخ إسرائيلي جدران المدرسة، فانقلب الليل نارا ورعبا.

بينما كان الأطفال نياما داخل خيام منصوبة في فناء مدرسة فهمي الجرجاوي وسط غزة، اخترق صاروخ إسرائيلي جدران المدرسة، فانقلب الليل نارا ورعبا. مجزرة مروعة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الاثنين باستهداف مدرسة تؤوي نازحين بحي الدرج (مواقع التواصل الاجتماعي) وأكد شهود عيان أن جيش الاحتلال ارتكب مجزرة مروعة بحق النازحين في حي الدرج، ولم تكتفِ إسرائيل بتحويل المدرسة إلى كومة من الأنقاض، بل أدى القصف إلى إحراق أجساد الأطفال وتفحم جثثهم، في مشهد تجاوز حدود الفاجعة. ووصف شهود عيان الليلة بأنها "ليلة من نار"، إذ التهمت ألسنة اللهب الفصول والغرف التي احتمت بها العائلات، في حين دوّى صراخ الأطفال والنساء في أرجاء المكان عاجزين عن الفرار من جحيم حاصرهم من كل اتجاه. مدرسة فهمي الجرجاوي تحولت إلى رماد بعد قصف إسرائيلي راح ضحيته 36 شهيدا (وكالة شهاب) وما حدث في حي الدرج لم يكن غارة عادية، بل واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ استئناف حرب الإبادة على قطاع غزة قبل 70 يوما. مجزرة المدرسة أشعلت الغضب على منصات التواصل الاجتماعي وسط صمت دولي مطبق عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي (رويترز) ووفقا لمصادر طبية، فإن القصف استهدف المدرسة بشكل مباشر، مما أدى إلى استشهاد 36 فلسطينيا نصفهم من الأطفال، في حين أُصيب العشرات بحروق خطيرة، ونُقلوا إلى مستشفيات المدينة المنهارة بفعل الحصار والقصف الإسرائيلي المتواصل. مجزرة حي الدرج أودت بحياة 36 فلسطينيا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، أحرقت أجسادهم داخل فصول الدراسة (رويترز) وتداولت منصات التواصل مقطعا مصورا يوثق لحظة خروج الطفلة ورد جلال الشيخ خليل من قلب النار وهي تصرخ وتبكي، في وقت استشهدت فيه والدتها و6 من أشقائها، ولم يتبقَ لها من عائلتها سوى والد جريح، حالته حرجة، ويصارع الموت داخل المستشفى.اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تعرّف على أهمية المعادن النادرة وتوتراتها الجيوسياسيةlist 2 of 2هجمات روسية مكثفة تضرب أوكرانيا لليوم الثانيend of list إعلان وهزّ المشهد مشاعر العالم، وأعاد التذكير بأن المجازر ليست مجرد أرقام، بل روايات موت ونجاة، وأجساد صغيرة احترقت وهي تحلم بالخلاص. ومع دخول العدوان يومه السبعين، ترتكب قوات الاحتلال مجازر يومية بحق المدنيين في ظل صمت دولي مطبق. مجزرة حي الدرج تُعد واحدة من أبشع جرائم الاحتلال منذ بدء حربه على غزة قبل 70 يوما (رويترز) وتُضاف مجزرة حي الدرج إلى سجلّ الجرائم التي يصرّ الاحتلال على ارتكابها ضد أطفال ونساء نزحوا من منازلهم هربا من القصف، ليلقوا حتفهم في مكان يُفترض أنه آمن. غزة تنام على جراحها كل ليلة وستبقى تروي للعالم حكاية أطفال أحرقوا وهم يحلمون بالأمان (وكالة شهاب) وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 175 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 11 ألف مفقود، إلى جانب مئات آلاف النازحين.

رجوع إلى المقالات