المصدر: الشرق الأوسط (النسخة العربية)
التصنيف: سياسة
تاريخ النشر: 2025-05-17 07:59:43
في تسجيلات لمقابلة تعود لعام 2023، بدت إجابات جو بايدن مشوشة وغير متسقة ويظهر أنه لا يتذكر تاريخي وفاة ابنه «بو» وخروجه من منصب نائب الرئيس.
أذاعت شبكة «فوكس نيوز» مقتطفات من التسجيلات الصوتية لمقابلة أجراها الرئيس السابق جو بايدن عام 2023 مع المحقق الخاص روبرت هور الذي كان يحقق في تعامل بايدن مع الوثائق السرية التي وجدت في مكتبه في واشنطن العاصمة وفي مرأب منزله في ولاية ديلاوير حينما كان يتولى منصب نائب الرئيس في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما. وفي هذه التسجيلات تظهر إجابات بايدن مشوشة وغير متسقة، وظهر واضحا أنه لا يستطيع تذكر تاريخ وفاة ابنه «بو» ولا يستطيع تذكر العام الذي خرج من منصب نائب الرئيس ولا يستطيع تذكر العام الذي انتخب فيه دونالد ترمب لأول مرة ولم يستطع الإجابة حول السبب وراء امتلاك بعض الوثائق السرية. وفي التسجيلات يمكن سماع بايدن وهو يتلعثم في كلماته ويهمس في إجاباته بصوت منخفض. وقد أجرى بايدن المقابلات مع المحقق هور لمدة خمس ساعات على مدى يومين في خريف عام 2023، وظهر بايدن وهو يجيب مرارا عن الأسئلة بأنه لا يتذكر. وخرج تقرير المحقق الخاص روبرت هور في ذلك الوقت يشير إلى أدلة على احتفاظ بايدن طواعية بمواد سرية إلا أنه رفض توجيه اتهامات جنائية ضده. وأبدى المحقق في تقريره نوعا من التعاطف مع رجل كان يبلغ من العمر 81 عاما، ووصف بايدن بأنه رجل مسن وحسن النية لكنه ضعيف الذاكرة. وفي أعقاب صدور هذا التقرير سارع بايدن بإقامة مؤتمر صحافي ينفي فيه ما ورد في تقرير المحقق هور من مشكلات في الذاكرة، وسارع الديمقراطيون وحلفاء بايدن في الدفاع عن قدراته العقلية وشككوا في مصداقية المحقق هور وولاءاته الحزبية. إخفاء وتستر ونشر موقع «اكسيوس» هذه التسجيلات في هذه المقابلة المثيرة للجدل. وبدا أن إذاعة هذا التسجيلات في هذا التوقيت تأتي محاولة من الإدارة الجمهورية الحالية لمحاسبة زعماء الحزب الديمقراطي ومسؤولي الإدارة السابقة ومساعدي الرئيس بايدن الذين دأبوا على إخفاء تدهور صحته الذهنية وقللوا من المخاوف حول لياقته للترشح لإعادة انتخابه. وخلال عام 2024 تزايدت التسريبات حول زلات لسان بايدن وتقدمه في السن ومدى لياقته لخوض السباق الرئاسي في مواجهة المرشح الجمهوري آنذاك دونالد ترمب. وفي المناظرة الرئاسية الأولى بين بايدن وترمب ظهر أداء بايدن الكارثي، مما أدى إلى ضغوط متزايدة من الديمقراطيين لإقناعه بالانسحاب من السباق. ويأتي نشر هذه التسجيلات بعد انتشار كتاب «الخطيئة الأصلية» للمذيع بشبكة «سي إن إن» جيك تابر والصحافي بموقع «اكسيوس» أليكس تومسون، والذي سلط الضوء على الجدل حول قدرات بايدن الذهنية التي تتدهور والتستر عليها، والجدل بين الديمقراطيين حول دفعه لعدم الترشح مرة أخرى. ويشير الكتاب إلى أن مساعدي البيت الأبيض أخفوا التدهور البدني والذهني لبايدن. أين أخفق بايدن؟ وفي مقابلة مع برنامج «ذا فيو» على شبكة «إيه بي سي» الأسبوع الماضي دافع بايدن (82 عاما) عن فترة وجوده في المنصب ونفى تعرضه لتدهور إدراكي كبير أثناء وجوده في البيت الأبيض وقال: «إنهم مخطئون، ولا يوجد شيء يدعم ادعاءاتهم». ودافعت زوجته جيل بايدن في البرنامج عن قدرات بايدن وأشارت إلى عمله كل يوم بجدية وتركيز بالغ. كما دافع متحدث باسم الرئيس بايدن عن الادعاءات بإخفاء تدهور صحة ترمب وقال لشبكة «سي إن إن»: «نحن ننتظر أي شيء يظهر يقول أين ومتى قام جو بايدن باتخاذ قرار رئاسي خاطئ، أو أين هدد الأمن القومي الأميركي، أو أين عجز عن أداء وظيفته أو أين أخفق»، وأضاف: «الأدلة كلها تشير إلى عكس ذلك، لقد كان رئيسا فعالا للغاية». ويأتي توقيت نشر هذه التسجيلات في وقت يحاول فيه الحزب الديمقراطي تجاوز ما حدث من خسارة مروعة في انتخابات عام 2024 والتركيز على شن حملة معارضة قوية ضد ترمب. if (isMobileDevice()) { document.write(""); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }